كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)
الْأَدَاءِ، كَمَا سَبَقَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ1، لِلُزُومِ الإخراج إذن "و"2، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْحَبِّ مُصَفًّى، وَالتَّمْرِ يَابِسًا "و". وَفِي الرِّعَايَةِ وَقِيلَ: يُجْزِئُ رُطَبُهُ، وَقِيلَ: فِيمَا لَا يُتَمَّرُ وَلَا يُزَبَّبُ كَذَا قَالَ، وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ لَا عِبْرَةَ بِهِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهُمَا بِمَا انْفَرَدَ بِهِ بِالتَّصْرِيحِ، وَكَذَا يُقَيِّدُ3 فِي مَوْضِعِ الْإِطْلَاقِ، وَيُطْلِقُ فِي مَوْضِعِ التَّقْيِيدِ4، وَيُسَوِّي بَيْنَ شَيْئَيْنِ الْمَعْرُوفُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا وَعَكْسُهُ، فَلِهَذَا وَأَمْثَالِهِ حَصَلَ الْخَوْفُ وَعَدَمُ الِاعْتِمَادِ5، وَأَطْلَقَ ابْنُ تَمِيمٍ عَنْ ابْنِ بَطَّةَ: لَهُ أَنْ يُخْرِجَ رُطَبًا وَعِنَبًا وَسِيَاقُ كَلَامِهِ إذَا اعْتَبَرْنَا نِصَابِهِ كَذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ6 يُؤَدِّيَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ لَوْ أَمْكَنَهُ، وَإِنْ أَخْرَجَ سُنْبُلًا وَعِنَبًا لَمْ يُجْزِهِ وَوَقَعَ نَفْلًا، وَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ السَّاعِي فَجَفَّفَهُ وَصَفَّاهُ، وَكَانَ قَدْرُ الزَّكَاةِ، فَقَدْ اسْتَوْفَى الْوَاجِبَ، وَإِلَّا أَخَذَ الْبَاقِيَ وَرَدَّ الْفَضْلَ، وَإِنْ كَانَ رُطَبًا بِحَالِهِ رَدَّهُ، وَإِنْ تَلِفَ رَدَّ مِثْلَهُ، عِنْدَ الْأَصْحَابِ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ قَالَ: وَعِنْدِي إنْ أَخَذَهُ بِاخْتِيَارِهِ وَتَلِفَ بِلَا تَعَدٍّ مِنْهُ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَقَدَّمَ: يَضْمَنُهُ بِقِيمَتِهِ، وَفِيهِ وَجْهٌ بِمِثْلِهِ، كَذَا قَالَ: وَلَوْ مَلَكَ ثَمَرَةً قبل7 صَلَاحِهَا ثُمَّ صَلُحَتْ بِيَدِهِ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ كَمَنْ اشْتَرَى شَجَرَةً مُثْمِرَةً، وَشَرَطَ الثَّمَرَةَ، أَوْ قَبِلَهَا الموصى له بها، قال الشيخ: أو وهبت8 له
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 3/451.
2 في "ط": "ق".
3 في النسخ الخطية: "يقدم" والمثبت من "ط".
4 في النسخ الخطية "التقديم" والمثبت من "ط".
5 من قوله: "وهذا وأمثاله" إلى هذا الموضع هو نقد لكتاب الرعاية لابن حمدان.
6 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
7 بعدها في "ط": "بدو".
8 في "ط": "ذهبت".
الصفحة 92