كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)

وعلى الْأَوَّلِ: إذَا أَتْلَفَهَا رَبُّ الْمَالِ ضَمِنَ الْقِيمَةَ، كَأَجْنَبِيٍّ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ فِي الْكَافِي1 "وم ش" وَإِنْ أَخْرَجَ قِيمَةَ الْوَاجِبِ هُنَا، وَمَنَعْنَا إخْرَاجَ الْقِيمَةِ، فَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ، كَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ: يَجُوزُ، لِمَشَقَّةِ إخْرَاجِهِ رُطَبًا، لِئَلَّا يَفْسُدَ بِالتَّأْخِيرِ، لِعَدَمِ السَّاعِي أَوْ الْفَقِيرِ "م 14" وَصَحَّحَ ابْنُ تميم
ـــــــــــــــــــــــــــــQلِلضَّرُورَةِ، وَدَفْعًا لِحَاجَةِ الْمَالِكِ وَالْفَقِيرِ، انْتَهَى، فَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ أَيْضًا. قُلْت: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَدَمُ الْجَوَازِ. وَقَدْ قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ، فَعَلَى هَذَا لَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ الْقِيمَةِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إنَّهَا مِثْلُهَا، كَالْمَجْدِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ عَلَى الْمَذْهَبِ بِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُخْرَجَ يَابِسًا: لَوْ عَجَزَ عَنْ تَمْرٍ وَجَبَ عَنْ رُطَبٍ أَخْرَجَ عَنْ قِيمَةِ الرُّطَبِ، وَعَنْهُ: مَتَى وُجِدَ التَّمْرُ لَزِمَهُ، انتهى، وهي مسألتنا2. وَقَالَ أَيْضًا فِي الْكُبْرَى فِي مَكَان آخَرَ: وَهَلْ الْخَرْصُ لِلِاعْتِبَارِ أَوْ التَّضْمِينِ؟ قُلْت: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، فَإِنْ قُلْنَا لِلتَّضْمِينِ وَجَبَ مِنْ جِنْسِ مَا أُتْلِفَ، وَإِلَّا وَجَبَ قِيمَةُ الْوَاجِبِ يَوْمَ أَتْلَفَهُ، وَإِنْ أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْخَرْصِ وَقُلْنَا بِالْأَوَّلِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ بَدَا الصَّلَاحُ وَجَبَ قِيمَةُ الْوَاجِبِ رُطَبًا يَوْمَ أَتْلَفَهُ، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي، فَهَلْ تَجِبُ فِي قِيمَتِهِ أَوْ جِنْسِهِ؟ يَحْتَمِلُ وجهين، انتهى، قلت: الصواب عدم جواز3 إخْرَاجِ قِيمَتِهِ هُنَا أَيْضًا وَتَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
"مَسْأَلَةٌ 14" قَوْلُهُ: وَإِنْ أَخْرَجَ قِيمَةَ الْوَاجِبِ هُنَا، وَمَنَعْنَا إخْرَاجَ الْقِيمَةِ، فَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ، كَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ يَجُوزُ، لِمَشَقَّةِ إخْرَاجِهِ رُطَبًا، لِئَلَّا يَفْسُدَ بِالتَّأْخِيرِ، لِعَدَمِ السَّاعِي أَوْ الْفَقِيرِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ:
إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ في رعايتيه،
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 2/139.
2 في "ص": "كمسألتنا".
3 ليست في "ط".

الصفحة 97

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text