كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 4)

وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ1، {فَتَيَمَّمُوا} .
قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ مَا هَذَا بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ عَائِشَةُ فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ2.
__________
1 وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ....} في سورة المائدة برقم [6] ، كما صرح به البخاري في رواية الحديث من طريق عمرو بن الحارث برقم [4608] . وقد تردد ابن العربي وغيره في تعيين الآية بين آيتي النساء والمائدة، انظر "الفتح" 1/ 434.
وقوله: "فتيمموا" يحتمل أن يكون خبراً عن فعل الصحابة، أي: فتيمم الناس بعد نزول الآية، ويحتمل أن يكون حكاية لبعض الآية، وهو الأمر في قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} بياناً لقوله: "آية التيمم" أو بدلاً. وانظر "عمدة القاري" 4/ 4-5.
2 إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أبو عوانة 1/ 302 عن محمد بن إسماعيل السلمي، عن القعنبي، بهذا الإسناد. وهو في "الموطأ" برواية القعنبي ص 68 [نشر دار الشروق بتحقيق عبد الحفيظ منصور] ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "مسنده" 1/ 43، 44 [ترتيب الساعاتي] ، وعبد الرزاق [880] ، والبخاري [334] في التيمم: باب قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} ، و [3672] في فضائل الصحابة: باب لو كنت متخذا خليلاً، و [4607] في التفسير: باب {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} ، و [5250] في النكاح: باب قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة، و [6844] في الحدود: باب من أدب أهله أو غيره دون السلطان، ومسلم [367] في الحيض: باب التيمم، والنسائي 1/ 163-164 في الطهارة: باب بدء التيمم، والواحدي في "أسباب النزول" ص 113، وابن خزيمة في =

الصفحة 118