كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 4)

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِخْدَامَ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ فِي أَحْوَالِهِ
1357 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ» ، قُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، قَالَ «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» (¬1) . [4: 5]
¬__________
= والخُمرة: السجادة يَسْجُدُ عليها المصلي، يقال: سميت خُمرة لأنها تخمر وجه المصلي عن الأرض، أي: تستره، وقوله: " إن حيضتها ليست في يدها " قال النووي في " شرح مسلم " 3/210: بفتح الحاء، هذا هو المشهور في الرواية، وهو الصحيح. وقال الإمام أبو سليمان الخطابي: يقولونها بفتح الحاء، وهو خطأ، وصوابها بالكسر، أي: الحالة والهيئة، وأنكر القاضي عياض هذا على الخطابي، فقال: الصواب هنا ما قاله المحدثون من الفتح، لأن المراد الدم، وهو الحيض بالفتح بلا شك لقوله صلى الله عليه وسلم: " ليست في يدك " معناه: أن النجاسة التي يصان المسجد عنها، وهي دم الحيض ليست في يدك، وهذا بخلاف حديث أم سلمة " فأخذت ثياب حِيضتي "، فإن الصواب فيه الكسر. هذا كلام القاضي عياض، وهذا الذي اختاره من الفتح هو الظاهر هنا، ولما قاله الخطابي وجه، والله أعلم.
(¬1) إسناده على شرط مسلم إلا أن معاوية بن هشام له أوهام، لكنه قد توبع عليه. وأبو كريب: هو محمد بن العلاء.
وأخرجه عبد الرزاق (1258) ومن طريقه أحمد 6/173، وابن الجارود (102) ، عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه البغوي في " شرح السنة " (320) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان، به. =

الصفحة 191