كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 4)

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ رِوَايَةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ هَذِهِ مَعْلُولَةٌ أَوْ مَوْهُومَةٌ (¬1) .
1393 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ» يَعْنِي ذَائِبًا (¬2) . [3: 65]
¬__________
= في فتواه بين الجامد وغير الجامد، وليس الزهري ممن يقال في حقه: لعله نسي الطريق المفصلة المرفوعة، لأنه كان أحفظ الناس في عصره، فخفاء ذلك عنه في غاية البعد. وانظر " تحفة الأشراف " 12/489-491، و" مصنف ابن أبي شيبة " 8/280-284، و" فتاوى شيخ الإسلام " 21/490-502 و515-517، و" فتح الباري " 9/668-670.
(¬1) في " الإحسان ": موهونة، والمثبت من " التقاسيم والأنواع " 3/لوحة 237.
(¬2) ابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل العسقلاني، وثقه ابن معين، ولينه غير واحد، وقال المؤلف في " الثقات " 9/88: كان من الحفاظ، وقد توبع عليه، وباقي رجال الإسناد على شرطهما. وهو في " مصنف عبد الرزاق " (278) ومن طرق عن عبد الرزاق به أخرجه أحمد 2/265، وأبو داود (3842) في الأطعمة، والبيهقي في " السنن " 9/353، وابن حزم في " المحلى " 1/140، والبغوي (2812) .
وأخرجه أحمد 2/232، 233 و490 عن محمد بن جعفر، والبيهقي 9/353 من طريق عبد الواحد بن زياد، كلاهما عن معمر، به.
وقد تقدم الكلام عليه في التعليق على الحديث السابق. قال الِإمام البغوي في " شرح السنة " 11/258: في الحديث دليل على أن غير الماء =

الصفحة 237