كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 4)

فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ حُذَيْفَةَ الَّذِي ذَكرْنَاهُ، لَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ حُذَيْفَةَ رَأَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبُولُ قَائِمًا عِنْدَ سُبَاطَةِ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ، وَهِيَ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ أَبَنَّا السَّبَبَ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ، وَعَائِشَةُ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، إِنَّمَا كَانَتْ تَرَاهُ فِي الْبُيُوتِ يَبُولُ قَاعِدًا، فَحَكَتْ مَا رَأَتْ، وَأَخْبَرَ حُذَيْفَةُ بِمَا عَايَنَ، وَقَوْلُ عَائِشَةَ فَكَذِّبْهُ، أَرَادَتْ: فَخَطِّئْهُ، إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْخَطَأَ كَذِبًا» .
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِطَابَةِ بِالرَّوْثِ وَالْعَظْمِ
1431 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ، أُعَلِّمُكُمْ إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَا يَسْتَنْجِ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ» ، وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثَةِ وَالرِّمَّةِ (¬1) . [2: 3]
¬__________
(¬1) إسناده حسن من أجل ابن عجلان، واسمه محمد.
وأخرجه الطحاوي 1/121 و123 من طريق عفان، عن وهيب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في " المسند " 1/24-25، والحميدي (988) ، وأحمد 2/247، وابن ماجة (313) في الطهارة: باب الاستجمار بالحجارة والنهي عن الروث والرمة، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/123، وأبو عوانة 1/200، والبيهقي في " السنن " =

الصفحة 279