كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 4)

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَوْ كَانَ تَأْخِيرُ الْمَرْءِ لِلصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا إِلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ اسْمُ الْكُفْرِ لَمَّا أَمَرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ بِالشَّيْءِ الَّذِي يَكْفُرُونَ بِفِعْلِهِ وَلَعَنَّفَ فَاعِلَ ذَلِكَ فَلَمَّا لَمْ يُعَنِّفْ فَاعِلَهُ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أنه لم يكفر كفرا يشبه الارتداد1.
__________
= [1770] في الجهاد: باب المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين، والبغوي [3798] من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء، عن جويرية بن أسماء، بهذا الإسناد.
قال الحافظ في "الفتح" 7/409: والمشهور عند الجمهور أن المصيب واحد، وقد ذكر ذلك الشافعي وقرره، ونقل عن الأشعري أن كل مجتهد مصيب، وأن حكم الله تابع لظن المجتهد، وقال بعض الحنفية وبعض الشافعية: هو مصيب باجتهاد، وإن لم يصب ما في نفس الأمر، فهو مخطىء، وله اجر واحد ... والاستدلال بهذه القصة على أن كل مجتهد مصيب على الإطلاق ليس بواضح، وإنما فيه ترك تعنيف من بذل وسعه واجتهد، فيستفاد منه عدم تأثيمه.
وانظر ما قاله ابن القيم في "زاد المعاد" 3/130-133.
1 في هذا الاستدلال نظر لا يخفى، كما قال الحافظ في "الفتح" 7/409.

الصفحة 322