بِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَاللَّيَالِي الْمُقْمِرَةُ إِذَا قَصَدَ الْمَرْءُ التَّغْلِيسَ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ صَبِيحَتَهَا رُبَّمَا كَانَ أَدَاءُ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ فَأَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِسْفَارِ بِمِقْدَارِ مَا يَتَيَقَّنُ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ وَقَالَ: "إِنَّكُمْ كُلَّمَا أَصْبَحْتُمْ" يُرِيدُ بِهِ تَيَقَّنْتُمْ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ كَانَ أَعْظَمَ لِأُجُورِكُمْ مِنْ أن تؤدوا الصلاة بالشك.
1490 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ومحمد بن يزيد عن بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ
عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ" 1.
__________
1 حديث صحيح، إسناده قوي لولا عنعنة ابن إسحاق.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/179 عن علي بن شيبة، والبيهقي في "السنن" 1/457، من طريق احمد بن الوليد الفحام، كلاهما عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي [959] ، والترمذي [154] في الصلاة: باب ما جاء في الإسفار بالفجر، والدارمي 1/277، والطبراني [4286] و [4287] و [4288] و [4290] ، والبغوي [354] من طرق، عن ابن إسحاق، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد 3/465 من طريق يزيد، عن محمد بن إسحاق، قال: أنبأنا ابن عجلان، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبين عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يزيد: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم للأجر أو لأجرها" وهذا سند قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالسماع من ابن عجلان، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه النسائي 1/372، والطبراني [4294] من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، حدثني زيد بن أسلم، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبي، عن رجال من قومه من الأنصار مرفوعاً بلفظ: "ما أسفرتم بالفجر، فإنه أعظم للأجر" وإسناده صحيح كما قال الحافظ الزيلعي في "نصب الراية" 1/238.