كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 4)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
= الجمعة، وابن ماجة [1100] في الإقامة، والدارمي 1/363 في الصلاة، والدارقطني 2/18، والبيهقي في "السنن" 3/190-191 من طرق عن يعلى بن الحارث، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم [1839] . وانظر ما بعده.
قال الحافظ في "الفتح" 7/450: استدل به لمن يقول بأن صلاة الجمعة تجزئ قبل الزوال، لأن الشمس إذا زالت، ظهرت الظلال، وأجيب بان النفي إنما تسلط على وجود ظل يستظل به، لا على وجود الظل مطلقاً، والظل الذي لا يستظل به لا يتهيأ إلا بعد الزوال بمقدار يختلف في الشتاء والصيف. وجمهور أهل العلم على أن الجمعة وقتها وقت الظهر، لا يجوز أن تصلي إلا بعد الزوال. وقال أحمد بجواز صلاتها قبلك الزوال، واختلف أصحابه في الوقت الذي تصح فيه قبل الزوال، هل هو الساعة السادسة أو الخامسة، أو وقت دخول صلاة العيد. انظر "المغني" 2/356-357.
وقد ثبت بأسانيد صحيحة عن أبي بكر، وعمر، وعلي، والنعمان بن بشير، وعمرو بن حريث انه كانوا يصلون الجمعة بعد زوال الشمس. انظر "مصنف ابن أبي شيبة" 2/108-109، و"مصنف عبد الرزاق" 3/174.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِلْجُمُعَةِ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ لَا قَبْلُ
1512 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ
يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ثم نرجع نتتبع الفيء1.
__________
1 إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم [860] في الجمعة: باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، والبيهقي في "السنن" 3/190 عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/108 عن وكيع، به. وانظر ما قبله.

الصفحة 379