كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 4)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
= من بعض" وكثيراً ما يقوله ولا يعني الراوي، بل حديث الراوي، فعليك بالتثبت والتأني. انظر "قواعد علوم الحديث" ص254- 257.
قلت: وهذه فائدة نفيسة تنبئ عن إمامة هذا الشيخ – حفظه الله، ونفع به – بعلم الجرح والتعديل، ودراية واسعة بقضاياه، وباقي رجال السند على شرطهما.
وأخرجه الطيالسي [797] ، وابن أبي شيبة 1/330، وأحمد 4/270، والحاكم 1/194 من طريق هشيم، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن حبيب بن سالم، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وتابع هشيماً رقبة بن مصقلة فرواه عن أبي بشر، عن حبيب، به، أخرجه النسائي 1/264 في المواقيت: باب الشفق.
وقد خالفهما أبو عوانة وشعبة، فقالا عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، به، أخرجه من طريقهما بهذا الإسناد: أحمد 4/272 و274، وأبو داود [419] في الصلاة: باب في وقت العشاء الآخرة، والترمذي [165] في الصلاة، والنسائي 1/264 في المواقيت: باب الشفق، والدارمي 1/275، والدارقطني 1/269 و270، والبيهقي 1/448، وصححه الحاكم أيضاً 1/194.
والمراد بقوله: "لسقوط القمر لثالثة": وقت مغيب القمر في الليلة الثالثة من الشهر.
قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على "سنن الترمذي" 1/308-310: وقد استدل بعض علماء الشافعية بهذا الحديث على استحباب تعجيل العشاء [انظر "المجموع" للنووي 3/55-58] ، وتعقبهم ابن التركماني في "الجوهر النقي" 1/450، فقال: إن القمر في الليلة الثالثة يسقط بعد مضي ساعتين ونصف الساعة ونصف سبع ساعة من ساعات تلك الليلة المجزأة على ثنتي عشرة ساعة، والشفق الأحمر يغيب قبل ذلك بزمن كثير، فليس في ذلك دليل على التعجيل عند الشافعية ومن قال بقولهم.
وقد يظهر هذا النقد صحيحاً دقيقاً في بادئ الرأي، وهو صحيح =

الصفحة 393