كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 4)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
= شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رأيت عمر يضرب على الركعتين بعد العصر.
وسيورد المؤلف برقم [1576] من طريق كريب مولى ابن عباس أن ابن عباس، والمسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن أزهر أرسلوه إلى عائشة، فقالوا: اقرأ عليها السلام منا جميعاً، وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر، وقل لها: إنا أخبرنا أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها، وقال ابن عباس: وقد كنت أضرب الناس عن عمر عليهما ... وانظر "الفتح" 2/65 و"المصنف" 2/350.
ذِكْرُ دَوَامِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي حَيَاتِهِ كُلِّهَا
1573- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العصر في بيتي حتى فارق الدنيا1.
__________
1 إسناده صحيح، فقد صرح صفوان بن صالح ومروان بن معاوية بالتحديث. وأخرجه الحميدي [194] ، وابن أبي شيبة 2/351، والبخاري [591] في المواقيت: باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت وغيرها، ومسلم [835] [299] في صلاة المسافرين، والنسائي 1/280 -281 في المواقيت: باب الرخصة في الصلاة بعد العصر، والدارمي 1/334 في الصلاة: باب في الركعتين بعد العصر، والطحاوي 1/301، وأبو عوانة 2/264، والبيهقي في "السنن" 2/458، والبغوي [782] من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم [1570] و [1571] من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن الأسود ومسروق، عن عائشة، وبرقم [1572] من طريق المغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. فانظر تخريجه من هذين الطريقين في موضعيهما.
قال الحافظ في "الفتح" 2/66: تنبيه: قول عائشة: "ما تركهما حتى لقي الله عز وجل"، وقولها: "لم يكن يدعمها"، وقولها: "ما كان يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين" مرادها من الوقت الذي شغل عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ولم ترد أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين من أول ما فرضت الصلوات مثلاً إلى آخر عمره، بل في حديث أم سلمة ما يدل على أنه لم يكن يفعلهما قبل الوقت الذي ذكرت أنه قضاهما فيه.

الصفحة 440