كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 4)

وَسَلَّمَ أَدْوَمَهَا وَإِنْ قَلَّ كَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا1. يَقُولُ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ اللَّهُ: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ} [المعارج:23]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَا يُحِيطُ عِلْمُ الْمُخَاطَبِ بها في نفس القصد إلا به"2.
__________
1 إسناده صحيح على شرطهما سوى عبد الرحمن بن إبراهيم، فإنه من رجال البخاري، وقد صرح الوليد بالسماع من الأوزاعي.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" 29/50 من طريق العباس بن الوليد، عن الوليد، بهذا الإسناد.
وصححه ابن خزيمة برقم [1283] من طريق علي بن خشوم، عن عيسى، عن الأوزاعي، به.
وقد تقدم مع تخريجه برقم [353] .
2 نقله عنه الحافظ في "الفتح" 1/102، وقال: هذا رأيه في جميع المتشابه. وقال ابن الجوزي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" 1/102: إنما أحب الدائم لمعنيين، أحدهما: أن التارك للعمل بعد الدخول فيه كالمعرض بعد الوصل، فهو متعرض للذم، ولهذا ورد الوعيد في حق من حفظ آية، ثم نسيها، وإن كان قبل حفظها، لا يتعين عليه. ثانيهما: أن مداوم الخير ملازم للخدمة، وليس من لازم الباب في كل يوم وقتاً ما كمن لازم يوماً كاملاً، ثم انقطع.
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ لَا تُؤَدَّى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَبْيَضَّ
1579 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ

الصفحة 447