قَالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ1 قَالَ: "يَبْتَغِي بِهِ وجه الله جل وعلا".
__________
= وأخرجه أحمد 1/70، ومسلم [533] [25] في المساجد، و4/2287 [533] [44] في الزهد، والدارمي 1/323، وأبو عوانة 1/390، 391، والبيهقي في "السنن" 2/437، والبغوي [461] من طرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، عن عثمان.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 1/310 قال: وجدت في كتاب أبي، عن حميد بن جعفر ...
وأخرجه أحمد 1/61، ومسلم 4/2288 [533] [44] في الزهد، والترمذي [318] في الصلاة: باب ما جاء في فضل بنيان المساجد، وابن ماجة [736] في المساجد، والطحاوي في "مشكل الآثار" 1/486، والبغوي في "شرح السنة" [462] من طريق أبي بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد الحميد، عن عبد الحميد بن جعفر، به. وصححه ابن خزيمة [1291] ، وأبو بكر الحنفي تحرف في مطبوع "صحيح" مسلم إلى "الخفي".
وأخرجه مسلم أيضاً [533] [44] في الزهد، من طريق عبد الملك بن الصباح، عن عبد الحميد بن جعفر، بالإسناد المذكور.
وقوله: "بنى الله مثله في الجنة": قال النووي: يحتمل قوله صلى الله عليه وسلم "مثله" أمرين: أحدهما: أن يكون معناه: بنى الله تعالى له مثله في مسمى البيت، وأما صفته في السعة وغيرها فمعلوم فضلها أنها مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر قلب بشر. الثاني: أن معناه: أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا. انظر "شرح مسلم" 5/14، 15. وانظر "الفتح" 1/546.
1 قال الحافظ في "الفتح" 1/545: أي: شيخه عاصماً بالإسناد المذكور، وقوله: "يبتغي به وجه الله" هذه الجملة لم يجزم بها بكير في الحديث، ولم أرها إلا من طريقه هكذا، وكأنها ليست في الحديث بلفظها، فإن كل من روى حديث عثمان من جميع الطرق إليه، لفظهم: "من بنى لله مسجداً"، فكأن بكيراً نسيها، فذكرها بالمعنى متردداً في اللفظ الذي ظنه، فإن قوله "لله" بمعنى قوله: "يبتغي وجه الله" لاشتراكهما في المعنى المراد، وهو الإخلاص.