كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 4)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا ولو حبوا" 1.
__________
1 إسناده صحيح على شرطهما. سُمي: هو مولى أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام، وأبو صالح: هو ذكوان السمان الزيات المدني، وهو في "شرح السنة" [384] من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك ...
وهو في"الموطأ" برواية يحيى 1/68 في الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة و131 في صلاة الجماعة: باب ما جاء في العتمة والصبح. ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق [2007] ، وأحمد 2/236و278و303و374و375 و 533، والبخاري [615] في الأذان: باب الاستهام في الأذان، و [654] باب فضل التهجير إلى الظهر، و [721] باب الصف الأول، و [2689] في الشهادات: باب القرعة في المشكلات، ومسلم [437] في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها، والنسائي 1/269 في المواقيت: باب الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة، و2/23 في الأذان: باب الاستهام على التأذين، والترمذي [225] و [226] في الصلاة: باب ما جاء في فضل الصف الأول، وأبو عوانة 1/332و2/37؛ والبيهقي 1/428و10/288، وصححه ابن خزيمة [391] .
وقوله: "ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً" أخرجه أحمد 2/424و466و472و479و531 من طريق الأعمش، عن أبي صالح، به.
والنداء: هو الأذان، قال الزرقاني في "شرح الموطأ" 1/139: وهي رواية بشر بن عمر عن مالك عند السراج. قلت: وعند ابن خزيمة [391] .
وقوله "لاستهموا" قال البغوي في "شرح السنة" 2/230: والاستهامالاقتراع، يقال: استهم القوم، فسهمهم فلان، أي: قرعهم، ومنه قوله تعالى: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} [الصافات:141] وقيل للاقتراع: استهام، لأنها سهام تكتب عليها الأسماء، فمن وقع له منها سهم، فاز بالحظ المقسوم. والعتمة: العشاء.
قال الباجي: خص هاتين الصلاتين بذلك، لأن السعي إليهما أشق من غيرهما، لما فيه من تنقيص أول النوم وآخره، وقال ابن عبد البر: الآثار فيهما كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: "أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر"، وقال ابن عمر: كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة العشاء وصلاة الفجر أسأنا به الظن.

الصفحة 544

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text