الجزائر، وهو عدد غير ضخم إذا قيس حتى ببعض الطرق الفرعية الأخرى، وهم موزعون على كامل القطر، لكن يلاحظ كثرتهم في إقليم قسنطينة ثم الجزائر ثم وهران، ويبدو أن عددهم في الإقليم الغربي ضعيف جدا عندئذ، ولعل ذلك راجع لنفوذ الطيبية والكرزازية والزيانية والشيخية، أما السنوسية فلا تأخذ الأتباع من التجانية هناك، وإليك هذا الإحصاء (¬1):
إقليم الجزائر 3 زوايا 26 مقدما 4، 348 إخوانيا (حبيبا)
إقليم وهران 2 زاويتان 20 مقدما 588 إخوانيا
إقليم قسنطينة 12 زاوية 54 مقدما 6، 146 إخوانيا
أما إحصاء سنة 1897 فيعطي الطريقة التجانية عددا أضخم، مما يدل على انتشارها في آخر القرن، بفضل توسعها نحو الصحراء ربما، وبفضل جهود محمد الصغير بن الحاج علي ومحمد العروسي في زاويتي تماسين وقمار، ودون توزيع العدد حسب الأقاليم فجملته هي: 25، 323 أي بمضاعفة العدد الذي أورده رين وزيادة، ويسري ذلك أيضا على عدد الزوايا والمقدمين، فالزوايا هنا 32، والمقدمون 165، والوكلاء تسعة، والشواش اثنان، وقد ذكر هذا المصدر أن للتجانية خونيات أيضا أو تابعات من النساء (¬2). ولم يضف هنري قارو سنة 1906 جديدا في عدد الأتباع ولا عدد الزوايا (¬3).
...
وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى لجأت فرنسا إلى الطرق الصوفية تطلب منها الدعم المعنوي لمناداة أتباعها بموالاة فرنسا، وعدم الاستماع إلى الدعاية التركية (العثمانية) والألمانية، وكانت الطريقة التجانية في طليعة هذه الطرق، وقد وجدنا نداءات ونصائح بأسماء مقدمي هذه الطريقة في كل من عين ماضي وتماسين وقمار، وها نحن نذكر بعض ما جاء
¬__________
(¬1) المرجع: رين، مرجع سابق، ص 451.
(¬2) ديبون وكوبولاني، مرجع سابق، ص 438.
(¬3) قارو، مرجع سابق، ص 159.