كتاب تاريخ الجزائر الثقافي (اسم الجزء: 4)

وقد نمت هذه الطرق ليس في عددها فقط ولكن في توسعها وزيادة زواياها ومقدميها أيضا، فبينما قدر رين مجموع الزواياب 355 زاوية، قدره ديبون وكوبلاني مجموعاب 349 زاوية، ونفس الشيء يقال عن عدد أتباع كل منها، 81 بينما 29 لذكر رين عدد الأتباع 169، 000 يذكره ديبون وكوبلاني: 295، 189.
ونلاحظ أنه في الفترة التي كتب فيها رين كان الموقف الفرنسي من الطرق الصوفية غير واضح، أما في عهد ديبون وكوبولاني فقد أخذت هذه السياسة تتحدد، وذلك عن طريق أخذ إجراءات تضمن تفتيت الطرق وإضعافها والاستفادة منها، دون القضاء عليها أو مواجهتها، وسيكون لهذه السياسة عواقبها خلال العشرينات والثلاثينات من هذا القرن عندما ظهر وكان هذه الطرق قد استنفدت طاقتها وأدت دورها وكان عليها أن تترك المجال لموجة جديدة من (حماة الدين) وهم رجال الحركة الإصلاحية، إذا أخذنا بتفسير أوغسطين بيرك الذي سنذكره.
إحصاء لويس رين: سنة 1884
الطرق الصوفية في الجزائر ... 16 طريقة
الزوايا ... 355 زاوية هامة
الإخوان ... 169، 000 إخواني
عدد السكان المسلمين الإجمالي ... 2، 842، 000
وهذا تفصيل الأتباع، حسب كل طريقة، ونلاحظ أن أضخمها هي الرحمانية وأقلها الحبيبية، وقد اكتفى رين بذكر الطرق الرئيسية من رقم 16 المذكور، أما تفاصيل ما لكل طريقة فهو مذكور معها في الفقرة الخاصة بها من الفصل:

الصفحة 292