كتاب درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (اسم الجزء: 4)
[الْكِتَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ الدَّعْوَى]
الْحَمْدُ اللَّه الَّذِي دَعَا عِبَادَهُ إلَى دَارِ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ بُعِثَ لِلدَّعْوَةِ إلَى الْأَنَامِ.
وَعَلَى أَلِهِ وَأَصْحَابِهِ النَّاصِرِينَ لِسَيِّدِنَا وَقُرَّةِ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -.
الْكِتَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي حَقِّ الدَّعْوَى، وَيَشْتَمِلُ عَلَى مُقَدَّمَةٍ وَبَابَيْنِ الدَّعْوَى اسْمٌ، وَمَصْدَرُهُ الِادِّعَاءُ مِنْ بَابِ الِافْتِعَالِ وَثُلَاثِيُّهُ دَعَا يُقَالُ: ادَّعَيْتُ أَيْ طَلَبْتُ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ لِنَفْسِي.
بِمَا أَنَّ الـ فِي الدَّعْوَى لِلتَّأْنِيثِ فَلَا تَقْبَلُ التَّنْوِينَ، وَجَمْعُهُ دَعَاوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا.
وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ قِرَاءَتَهَا بِالْكَسْرِ أَوْلَى، وَقَالَ آخَرُونَ: قِرَاءَتُهَا بِالْفَتْحِ، أَوْ الْكَسْرِ سِيَّانِ.
وَاسْمُ فَاعِلِهِ (مُدَّعٍ) وَاسْمُ مَفْعُولِهِ مُدَّعًى عَلَيْهِ (الدُّرُّ الْمُخْتَارُ وَالْبَحْرُ) فَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ إذَا ادَّعَى زَيْدٌ مَالًا مِنْ عَمْرٍو فَزَيْدٌ مُدَّعٍ، وَعَمْرٌو مُدَّعًى عَلَيْهِ، وَالْمَالُ مُدَّعًى بِهِ، أَوْ مُدَّعًى.
الصفحة 169