كتاب درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (اسم الجزء: 4)
الصُّلْحُ عَنْ الْحُقُوقِ الْأُخْرَى الصُّلْحُ لِلْخَلَاصِ مِنْ الْيَمِينِ فِي دَعْوَى الشُّرْبِ وَالشُّفْعَةِ وَالْمُرُورِ بِإِعْطَاءِ بَدَلٍ صَحِيحٍ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (1559) ، لِأَنَّ لِلْمُدَّعِي حَقًّا مُطْلَقًا لِتَحْلِيفِ خَصْمِهِ فَلِذَلِكَ يَجُوزُ افْتِدَاءُ ذَلِكَ الْيَمِينِ بِالْبَدَلِ فَالصُّلْحُ عَنْ دَعْوَى حَقِّ الشُّرْبِ وَالشُّفْعَةِ وَالْمُرُورِ، وَإِنْ كَانَ جَائِزًا إلَّا أَنَّ الصُّلْحَ عَنْ حَقِّ الشُّفْعَةِ غَيْرُ جَائِزٍ لِعَدَمِ جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ حَقِّ الشُّفْعَةِ، وَيَسْقُطُ حَقُّ الشُّفْعَةِ فِي هَذَا الصُّلْحِ أَمَّا الصُّلْحُ عَنْ نَفْسِ حَقِّ الشُّرْبِ وَنَفْسِ حَقِّ الْمُرُورِ فَهُوَ جَائِزٌ لِقَبُولِهِمَا الِاعْتِيَاضَ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (216) 5 أَحْكَامُ الصُّلْحِ الصُّلْحُ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ فَلِذَلِكَ يَمْلِكُ الْمُدَّعِي الْمُصَالَحَ عَلَيْهِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْضًا مِنْ الْمُصَالَحِ عَنْهُ وَتَلْزَمُ بَرَاءَتُهُ بَعْضًا، وَالصُّلْحُ الَّذِي يَتَضَمَّنُ إسْقَاطَ بَعْضِ الْحُقُوقِ لَا يُفْسَخُ إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ الصُّلْحُ فِي حُكْمِ الْمُعَاوَضَةِ فَلِلطَّرَفَيْنِ وَلِوَرَثَتِهِمَا بَعْدَ وَفَاتِهِمَا فَسْخُ الصُّلْحِ بِالتَّرَاضِي، وَالصُّلْحُ بَعْدَ الصُّلْحِ جَائِزٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَبَاطِلٌ فِي الثَّانِيَةِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (1558) .
إذَا تَلِفَ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَإِذَا كَانَ مُتَعَيَّنًا فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَضْبُوطِ بِالِاسْتِحْقَاقِ، وَإِذَا كَانَ غَيْرَ مُتَعَيَّنٍ فَلَا يَطْرَأُ خَلَلٌ عَلَى الصُّلْحِ.
الصفحة 66