كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)

وللحج حضور جزء عرفة ساعة ليلة النحر ولو مر إن نواه
ـــــــ
السادس: قوله في المدونة والمفرد بالحج الخ. لا مفهوم له وحكم القارن كذلك وهو ظاهر والله أعلم. ص: "وللحج حضور جزء عرفة ساعة ليلة النحر ولو مر إن نواه" ش: هذا هو الركن الرابع الذي ينفرد به الحج وهو الوقوف وإضافة الحضور لجزء عرفة على معنى في وساعة منصوب على الظرفية وهي مضافة لليلة النحر على معنى اللام. ونبه بقوله جزء عرفة على أن الوقوف يصح في كل موضع من عرفة لكن المستحب أن يقف حيث يقف الناس. واستحب ابن حبيب أن يستند إلى الهضاب من سفح الجبل. قال في النوادر قال ابن حبيب ثم استند إلى الهضاب من سفح الجبل وحيث يقف الإمام أفضل وكل عرفة موقف. ثم قال ففيها عن كتاب ابن المواز قال مالك ولا أحب لأحد أن يقف على جبال عرفة ولكن مع الناس وليس في موضع من ذلك فضل إذا وقف مع الناس ومن تأخر عنهم فوقف دونهم أجزأه. قال محمد إذا ارتفع من بطن عرنة ثم قال فيها أيضا قال أشهب وأحب موقف عرفة إلي ما قرب من عرفة ومن مزدلفة ما قرب من الإمام انتهى. وقوله "ما قرب من عرفة" يريد والله أعلم ما قرب منها إلى موضع وقوف الناس ف"من" في قوله "من عرفة" على أصلها والمجرور في موضع الحال. و"ما" في قوله "ما قرب من الإمام" بمعنى الذي فتحصل من كلامه في النوادر أن ابن حبيب يقول إن الاستناد إلى الهضب من سفح الجبل وحيث يقف الإمام أفضل. وقوله "حيث يقف الإمام" كذا نقله في النوادر بالواو وتبعه على ذلك غير واحد من أهل المذهب وهو من عطف التفسير وهو في مختصر الواضحة بغير واو ولفظه إذا انقضت الصلاة فخذ في التكبير والتحميد والتهليل وامض إلى الموقف بعرفة فاستند إلى الهضاب من سفح الجبل حيث يقف الإمام أفضل ذلك وحيث ما وقفت من عرفة أجزأك انتهى. وكان الإمام في ذلك الزمان يقف هناك وأما في هذا الزمان فيقف على موضع مرتفع

الصفحة 128