كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)

................................................................................................
ـــــــ
المتعلقة بكل ركن فبدأ بسنن الإحرام فقال والسنة غسل متصل. فالسنة في الإحرام سواء كان بحج أو بعمرة أو بقران أو بإطلاق أو بما أحرم به زيد أن يكون عقب غسل متصل به. قال سند ويؤمر به كل مريد الإحرام من رجل أو امرأة من صغير أو كبير أو حائض أو نفساء فإن لم يحضر الماء سقط الغسل ولا يتيمم مكانه. نعم إذا كان محدثا وأراد الركوع للإحرام فإنه يتيمم لذلك وإن لحقته ضرورة من الغسل مثل قلة ماء أو ضيق وقت أو لسير رفقة أو خوف كشف للمرأة وشبه ذلك انتهى. وقال ابن فرحون في شرحه أو خوف كشف ولم يقل للمرأة وهو أولى فإنه سقط بخوف كشف العورة مطلقا. قال في التوضيح قال ابن المواز وليس في تركه عمدا ولا نسيانا دم وهذا معنى قول المصنف "ولا دم". قال سحنون ولكن أساء. وقال التادلي في مناسكه قال ابن زرقون في كتاب الأنوار له قال أبو عمران قال ابن المعدل عن عبد الملك هو لازم إلا أنه ليس في تركه نسيانا أو عامدا دم ولا فدية فقد صرح في هذه الرواية عن عبد الملك بمساواة العامد والناسي. وقال ابن يونس قال سحنون من ترك الغسل وتوضأ فقد أساء ولا شيء عليه وكذلك إن ترك الغسل والوضوء انتهى.
فرع: فإن أحرم من غير غسل فإن بعد تمادى وإن قرب فهل يؤمر بالغسل قولان ذكرهما صاحب الطراز وابن بشير وابن فرحون وغيرهم. قال عبد الحق في النكت قال أبو محمد قال ابن الماجشون في كتابه ومن ركع للإحرام وسار ميلا قبل أن يهل بالحج ونسي الغسل فليغتسل ثم يركع ثم يهل وإذا ذكره بعده أن أهل تمادى ولا غسل عليه انتهى. وقوله "متصل" أي بالإحرام. فلو اغتسل في أول النهار وأحرم عشيته لم يجزه الغسل. قاله في المدونة. وكذا لو اغتسل غدوة وأخر الإحرام إلى الظهر لم يجزه كما سيأتي بيانه في التنبيه الثاني من القولة التي بعد هذه والله أعلم.
تنبيه: تقدم عند قول المصنف "وإن لحيض رجي رفعه" عن سند وغيره حكم ما إذا أرادت الحائض والنفساء تأخير الإحرام حتى تطهر.
فرع: فإن كان من يريد الإحرام جنبا فقال سند يغتسل لجنابته وإحرامه. وهل يكون غسلا واحدا يجري ذلك على حكم الجنابة والجمعة على ما مر انتهى. قال التادلي واغتساله لجنابته وإحرامه غسلا واحدا يجزئ انتهى.

الصفحة 142