كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)

وتقديم الضعفة في الرد للمزدلفة وترك التحصيب لغير مقتدى به ورمي كل يوم الثلاث وختم بالعقبة من الزوال للغروب وصحته بحجر كحصى الخذف ورمى وإن بمتنجس
ـــــــ
عيينة تخرج حين يسري الإمام من جمع وإنما جعل سابق الحاج ليخبر الناس أن الدابة لم تخرج. فهذه الرواية تقتضي أن خروج المبشر يوم العيد واقع موقعه انتهى. ص: "وتقديم الضعفة في الرد للمزدلفة" ش: أي تقديم الضعفة إلى منى في الرد إلى المزدلفة أو اللام بمعنى من كقولهم سمعت له صراخا أي منه ونحوه قول المصنف فيما يأتي في الأشعار من الرأس للرقبة أي من الرقبة أي جهة الرقبة. قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد. أما دفعه من المشعر قبل طلوع الشمس فسنة ولا بأس بتقديم الضعفة ليلا كنفرهم من عرفة بعد الغروب وقبل الإمام انتهى. وقاله غيره.
تنبيه: قال في التلقين وللإمام أن يقدم ضعفة أهله ليلة المزدلفة إلى منى بشرط الدم. وقيل إنها رخصة له خصوصا. انتهى وهو مشكل والله أعلم. ص: "من الزوال للغروب" ش: هذا وقت الأداء والوقت المختار منه من الزوال إلى الإصفرار. ص: "وصحته بحجر كحصى الخذف" ش: قال ابن هارون في شرح المدونة. قال ابن شاس يشترط كونها حجرا ولا يجزئ غير الحجر وهو المفهوم من لفظ الحصى والجمار إلا أن في عدم إجزاء غيره نظر انتهى. واستحب مالك في المدونة أن يكون حصى الجمار أكبر من حصى الخذف قليلا. قال في التوضيح قال سند وكان القاسم بن محمد يرمي بأكبر من حصى الخذف. واستشكل الشافعي استحباب مالك كونها أكبر مع ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى. بمثل حصى الخذف وأجيب بوجهين أحدهما للباجي أنه لم يبلغه الحديث والثاني لعبد الحق وغيره أنه بلغه لكن استحب الزيادة على حصى الخذف لئلا ينقص الرامي ذلك انتهى. وقال ابن ناجي قال غير واحد فوق الفستق ودون البندق. قال الفاكهاني سمعت خطيب الحاج بمكة يقوله ثم رأيته لأصحابنا انتهى.

الصفحة 190