كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)

وكره رمي بمرمي به كأن يقال للإفاضة طواف الزيارة أو زرنا قبره صلى الله عليه وسلم ورقي البيت أو عليه أو على منبره عليه الصلاة والسلام بنعل
ـــــــ
لم يحبس قبلها قيل أيوضع لها من الكراء شيء قال لا أدري ما هذا. ابن رشد إنما حبس في الحج لامتناع خروجها قبل إفاضتها وإمكانه في العمرة لعدم إحرامها بها. قلت: مفهومه إن أحرمت حبس قال والصواب فيما وقف فيه مالك إن أبت الرجوع وأبى الصبر عليها فسخ كراء ما بقي لحقها في العمرة لأنها عليها سنة واجبة وإن كانت قد نذرتها فأوضح انتهى.
فرع: استحسن في سماع أشهب إذا حبس الكري للنفساء أن تعينه بالعلف وأما الحائض فلا. قاله في التوضيح ص: "وكره رمي بمرمى به" ش: يعني أن الرمي بالحصى المرمي به مكروه سواء رمي به هو أو غيره.
فرع: قال اللخمي لو كرر الرمي بحصاة واحدة سبعا لم يجزه وناقشه ابن عرفة والله أعلم. ص: "كأن يقال للإفاضة طواف الزيارة" ش: ذكر عبد الحق في التهذيب أن مالكا كره أيضا أن تسمى أيام منى أيام التشريق واستحب أن تسمى بالأيام المعلومات انتهى. وقال ابن أبي زيد في مختصره في كتاب الجامع في باب القراءة والذكر وأنكر مالك أن يقال صلاة العتمة وأيام التشريق. وقال يقول الله تعالى {وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ} [النور: من الآية58] وقال عز وجل {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: من الآية203] انتهى. ص: "أو زرنا قبره عليه السلام" ش: الكراهة باقية ولو سقط لفظ القبر نقله في التوضيح عن سند. وقال البساطي إطلاق هذه اللفظة في حقه صلى الله عليه وسلم وفي حق بيت الله تعالى من حيث إنها إنما تستعمل بين الإكفاء وفي السعي الغير الواجب ويعد الزائر متفضلا على من زاره ولا يقول من ذهب إلى السلطان لإقامة ما يجب من حقه أتيت السلطان لأزوره ولا زرت السلطان ولأن من سعى يطلب حاجة من عند أحد يعد زائرا وكذا لا يسعون في الحج لحوائجهم وقضاء فرائضهم وعبادة. ولا هم وكذلك في مشاهدة الرسول والصلاة في مسجده إنما يطلبون بذلك الفضل

الصفحة 200