كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)
أو ترك ذي نفقة ذهب أو ردها له ولمرأة خز وحلي وكره شد نفقته بعضده أو فخذه وكب رأس على وسادة ومصبوغ لمقتدى به,
ـــــــ
أو عصب جبهته بعصابة انتهى. قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد أو قطنة بأذن أو قرطاس بصدغ بلفظ الإفراد والله أعلم.
تنبيه: قال في التوضيح وعورض إيجابهم الفدية في الأذن مطلقا بمسألة الخرق وأجيب بأن ذلك لكثرة انتفاعه بسد الأذن أشبه الكثير والله أعلم. ص: "وكره شد نفقته بعضده أو فخذه" ش: يريد أو ساقه. وقاله في المدونة وذلك لأن المنطقة من اللباس الممنوع وإنما جازت للحاجة والضرورة فلا يعدل بها عن المحل المعروف بها عادة. ص: "وكب رأس على وسادة" ش: أي يكره للمحرم أن يكب وجهه على الوسادة. وهكذا وقع في الرواية وعبر المصنف بالرأس لأنه يطلق على ما فوق العنق فيكون الوجه من جملته كما ذكره القرطبي في تفسير قوله تعالى {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} [المائدة: من الآية6] وهذه المسألة في رسم باع من سماع ابن القاسم. وظاهر كلام ابن رشد كظاهر كلام المصنف أن الكراهة خاصة بالمحرم وقال الجزولي وغيره إن النوم على الوجه نوم الكفار وأهل النار والشياطين. فظاهره أنه ينهى عنه مطلقا وهو ظاهر والله أعلم. ص: "ومصبوغ لمقتدى به" ش: يعني أنه يكره للمحرم لبس الثوب المصبوغ إذا كان ممن يقتدى به ولا يكره له لبسه إذا كان المحرم ممن لا يقتدى به. هذا جل كلامه رحمه الله وفيه تنبيهات.