كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)
أو لغير علة ولها قولها اختصرت عليهما,
ـــــــ
في المنع ولزوم الفدية وأما إذا كان لضرورة فالفدية لازمة وإن كان غير ممنوع وهذا مما يؤيد ما ذكرناه أولا أن ما حكم له المصنف بالمنع تجب فيه الفدية ما لم يستثن ذلك. ص: "ولها قولان اختصرت عليهما" ش: أي وإن دهن رجله أو كفه بغير مطيب لعلة ففي وجوب الفدية قولان اختصرت المدونة عليهما. هذا معنى كلامه وله نحوه في المناسك قال فإن دهن يديه أو رجليه للشقوق فلا شيء عليه وإن دهنهما لغير علة أو دهن ذراعيه أو ساقيه أو ما هو داخل الجسد فالفدية. هكذا قال في التهذيب واختصر ابن أبي زمنين المدونة على وجوب الفدية. وإن دهن يديه أو رجليه لعلة انتهى ونحوه في التوضيح. قال ابن الحاجب فإن دهن يديه أو رجليه لعلة بغير مطيب فلا فدية وإلا فالفدية. قال في التوضيح قوله لعلة من شقوق ونحوها فلا فدية لعموم الحرج. والمراد باليدين باطن الكفين وأما ظاهرهما فليفتد. نقله ابن حبيب عن مالك قوله وإلا يدخل فيه ثلاث صور أن يدهنهما لا لعلة أو لعلة وفيه طيب أو يدهن غيرهما. وما ذكره المصنف يعني ابن الحاجب قريب مما في التهذيب قال فيه وإن دهن قدميه وعقبيه من شقوق فلا شيء عليه وإن دهنهما لغير علة أو دهن ذراعيه أو ساقيه يحسنهما لا لعلة افتدى. واختصرها ابن أبي زمنين على الوجوب مطلقا فقال ليحسنهما أو من علة افتدى انتهى. فجعل المخالفة بين اختصار البراذعي وابن أبي زمنين في دهن القدمين والرجلين لعلة وليس كذلك إنما وقع اختلافهما في مسألة دهن الساقين والذراعين لا في مسألة دهن اليدين والرجلين إذ لفظ الأم في ذلك لا يقبل الاختلاف كما ستراه بخلاف مسألة الساقين الذراعين كما ستقف على ذلك في كلام الأم بل لم أر خلافا في مسألة دهن اليدين والرجلين وناهيك بابن عرفة في نقله للخلاف ولم يحك في ذلك خلافا على أن لفظ المصنف في التوضيح يمكن حمله على الصواب لولا ما قاله هنا وفي المناسك.
ونص الأم قال مالك من دهن كفه وقدميه من شقوق وهو محرم فلا شيء عليه وإن دهنهما من غير علة أو دهن ذراعيه أو ساقيه ليحسنهما فعليه الفدية. قال وقال مالك من دهن شقوقا في يديه أو رجليه بزيت أو شحم أو ودك فلا شيء عليه وإن دهن ذلك بطيب كانت عليه الفدية انتهى. فأنت تراه كيف صرح بأنه إذا دهن كفيه وقدميه للشقوق فلا شيء عليه. وعلى ذلك اختصرها ابن أبي زمنين والبراذعي وابن أبي زيد وابن يونس وصاحب الطراز ولم أر من اختصرها على خلاف ذلك وقد تقدم لفظ البراذعي ولفظ ابن يونس نحوه وكذا لفظ ابن