كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)

ولو أيام منى ولم يختص بزمان أو مكان إلا أن ينوي بالذبح الهدي فكحكمه ولا يجزئ غداء وعشاء إن لم يبلغ مدين والجماع ومقدماته
ـــــــ
يجوز في جزاء الصيد والفدية ذوات العوار ولا يجوز في الهدية إلا ما يجوز في الضحايا انتهى.
تنبيه: قال البساطي ولم يعلم من كلامه في المختصر هل الشاة أفضل كما في الضحايا أو الأعلى كما في الهدايا. قال بعضهم الشاة أفضل إلا أن ينوي بها الهدي. انتهى من مناسك الشيخ أبي الحسن. ص: "كالكفارة" ش:
فرع: قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد ولو افتدى من شيء قبل فعله لم يجزه. ص: "ولو أيام منى" ش: هذا مخالف لمفهوم قوله في باب الصيام لا سابقيه إلا لمتمتع وما ذكره هنا عزاه الشارح وابن عرفة للمدونة والله أعلم. ص: "إلا أن ينوي بالذبح الهدي فكحكمه" ش: كذا في غالب النسخ بكسر الذال المعجمة بمعنى مذبوح كما في قوله تعالى {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات:107] وفي بعضها المذبح بضم الميم وسكون الذال المعجمة وفتح الباء الموحدة اسم مفعول من "أذبح" كمكرم من "أكرم" وليس بعربي إذ لا يقال أذبح والله أعلم. وقوله "فكحكمه" أي فيختص بزمان ومكان كالهدي لا في الأكل فلا يأكل منها ولو جعلت هديا. ويفهم ذلك من كلام المصنف الآتي فيما يؤكل منه من الهدايا وما لا يؤكل حيث قال إلا نذرا لم يعين والفدية والجزاء بعد المحل فعلم من هناك أن الكلام فيما جعل هديا لقوله بعد المحل. وقد صرح بذلك الجزولي في شرح الرسالة وغيره وأنه لا يأكل من الفدية ولو جعلت هديا والله أعلم. ص: "والجماع ومقدماته" ش: تصوره ظاهر

الصفحة 241