كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)
وأفسد مطلقا كاستدعاء مني وإن بنظر إن وقع قبل الوقوف مطلقا أو بعده إن وقع قبل إفاضة وعقبة يوم النحر أو قبله وإلا فهدي
ـــــــ
فرع: نص في النوادر في باب الردة على أن لا المحرم إذا ارتد انفسخ إحرامه ولا يلزم قضاؤه وانظر إذا أفسده ثم ارتد هل يسقط القضاء أم لا. ص: "وأفسد مطلقا" ش: قال في الجواهر ويستوي في الإفساد الجماع في الفرج أو المحل المكروه في الرجال والنساء كان معه إنزال أم لا انتهى. ويريد المؤلف أيضا عمدا أو نسيانا كما قال ابن الحاجب وغيره أو جهلا كما قاله اللخمي وغيره والله أعلم. ص: "وإن بنظر" ش: لو قال "ولو نظر" لكان أولى ليشير إلى قول أشهب وإنما عليه الهدي. وقال ابن عرفة والإنزال بقصد كالوطء والاحتلام لغو انتهى. وقال في المدونة وإذا أدام المحرم التذكر للذة حتى أنزل أو عبث بذكره حتى أنزل أو كان راكبا فهزته الدابة فاستدام ذلك حتى أنزل أو لمس أو قبل أو باشر فأنزل أو أدام النظر حتى أنزل فسد حجه وكذلك المحرمة إذا فعلت ما يفعله شرار النساء من العبث بنفسها حتى أنزلت انتهى.
فائدة قال في التوضيح قال ابن بشير وقد أخذ المتأخرون من هذا أن الاستمناء باليد حرام لقوله شرار النساء واستدلوا على ذلك بقوله تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [المؤمنون:5] الآية انتهى. وانظ رهذا الأخذ مع قوله أو عبث بذكره ولم يقل شرار الرجال فتأمله. ولا شك في حرمة ذلك والله أعلم. ص: "قبل الوقوف مطلقا" ش: أي سواء وقع قبل طواف القدوم والسعي أو بعدهما أو بينهما ولا يفصل في ذلك كما يفصل فيما بعد الوقوف بين أن يقع قبل طواف الإفاضة ورمي جمرة العقبة أو بعدهما أو أحدهما. ولما كان الطواف القدوم والسعي بعده شبيهين برمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة في كون كل واحد من القسمين ركنا وواجبا ويفصل في الثاني دون الأول حسنت الإشارة إلى ذلك بالإطلاق والله أعلم. ص: "أو قبله" ش: لا بد من هذه اللفظة لئلا يتوهم اختصاص الفساد بيوم النحر والله