كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)
وندب إبل فبقر ثم صيام ثلاثة أيام من إحرامه وصام أيام منى بنقص بحج إن تقدم على الوقوف وسبعة إذا رجع من منى
ـــــــ
تنبيه: إنما يجب في الجنين العشر إذا انفصل عن أمه ميتا أما لو ماتت قبل وضعها ففيها فقط الجزاء. قاله في الطراز. ص: "وندب إبل فبقر" ش: كان ينبغي أن يقول فضأن كما قاله في الرسالة وغيرها والله أعلم. ص: "بنقص بحج إن تقدم على الوقوف" ش: الظاهر أنه من باب التنازع يطلبه صيام وصام كما ذكره ابن غازي أولا فانظره والله أعلم.
فرع: وإن وجب عليه هديان صام لكل هدي ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع نقله في الطراز عن الموازية. قال في الطراز قال مالك في الموازية في القارن لا يجوز له أن يؤخر رجاء أن يجد هديا بعد أيام التشريق وأحب إلي أن يؤخر إلى عشر ذي الحجة أو بعده انتهى. ص: "وسبعة إذا رجع من منى" ش: فإن صام منها بمنى شيئا فقال سند الظاهر من المذهب أنه لا يجزئه وأن الرجوع شرط ولا يجزئه أن يصوم حتى يرجع. وقال أبو حنيفة وابن حنبل إذا فرغ من أفعال حجه صام السبعة وجنح إليه بعض أصحابنا. وقال الشافعي مرة إذا رجع إلى أهله يصوم السبع لا قبل ذلك فقال بعض أصحابه فإن صامها قبل ذلك بمكة أو في طريقه لم يجزه. وزعموا أنه لا يقال للحاج رجع إلا إذا رجع إلى وطنه. وحكى بعض أصحابه عنه قولا آخر أنه يصومها إذا خرج من مكة سائرا ودليلنا قوله {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: من الآية196] ومن خرج من منى إلى مكة أو إلى وطنه فقد رجع من منى والشرط إنما هو رجوع فقط وهذا رجوع والحكم المعلق على مطلق الاسم ينطلق على ما يقع عليه الاسم وما أطلق في نص القرآن لا يقيد من غير دليل. ثم قال:
فرع: وإذا قلنا يجزئه صومه إذا رجع من منى فالمستحب له أن يؤخر إلى أهله لأنه لا يختلف في جوازه قبل ذلك فيفعله على الوجه المجمع عليه أحسن فإذا رجع إلى أهله استحب