كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)

مطلقا عكس الجميع فله إطعام الغني والقريب وكره لذمي إلا نذرا لم يعين والفدية والجزاء بعد
ـــــــ
كالتطوع. قال اللخمي والمنذور المضمون إذا لم يسمه للمساكين يأكل منه قبل وبعد وإن سماه للمساكين وهو مضمون أكل منه قبل ولم يأكل منه بعد وإن كان منذورا معينا ولم يسمه للمساكين أو قلده وأشعره من غير نذر أكل منه بعد ولم يأكل منه قبل انتهى. ونقله في التوضيح ونص عليه أيضا صاحب الطراز. ولو قال وهدي تطوع ونذرا عين إن عطبا قبله لوفى بذلك والله أعلم. وقول المصنف إلا نذرا لم يعين أي نذرا للمساكين. والمعين مثل أن يقول نذر علي أن أهدي هذه البدنة أو أهديها للمساكين. أو هذه نذر للمساكين. والمضمون مثل أن يقول علي نذر أن أهدي بدنة أو أن أهدي بدنة للمساكين.
فروع: الأول: قال سند إذا نذره للمساكين فلا يأكل منه. قال ابن حبيب بلفظ أو بنية أنه للمساكين لا يأكل منه.
الثاني: ما أبيح له الأكل منه فله أكل جميعه والتصدق بجميعه. قال في الطراز وهو أحسن إلا أنه لا يدع الأكل والصدقة لقوله تعالى {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: من الآية36] واختلف الناس فيما يستحب من إطعامه وظاهر المذهب أنه لا حد فيه قال في الطراز وقال أيضا اختلف في معنى القانع لأن القانع في اللغة يقع على من يقنع باليسير فيكون من الصفات والقانع السائل الأول من القناعة والثاني من القنوع قال الشماخ:
لمال الحر يصلحه فيفنى
...
مفارقه أخف من القنوع

الصفحة 282