كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)
قدم وإن أفسد ثم فات أو بالعكس وإن بعمرة التحلل تحلل وقضاه دونها وعليه هديان لا دم قران ومتعة للفائت ولا يفيد لمرض أو غيره نية التحلل بحصوله ولا يجوز دفع مال لحاضر إن
ـــــــ
الصلاة والصوم التي إذا غلب عليها لم يلزمه قضاء وجاءت السنة في حصر العدو أن لا قضاء عليه في النوافل فخرج بذلك حصر العدو عما سواه ونقله عنه التادلي في أول الكلام على حصر العدو وإنما نبهت على هذا وإن كان ظاهرا لأن بعض الناس توقف في وجوب قضاء التطوع حيث لم يره في ابن الحاجب وابن عرفة وغيرهما من المتون والشروح المتداولة وقد صرح بذلك غير واحد والله أعلم. ص: "وأجزأ إن قدم" ش: قال في المدونة لا يقدم هدي الفوات وإن خاف الموت فإن فعل أجزأه لأنه لو هلك قبل أن يحج أهدى عنه ولو كان لا يجزئه إلا بعد القضاء ما أهدى عنه بعد الموت. ص: "تحلل وقضاه" ش: أي وجوبا ولا يجوز له البقاء. قال في التوضيح إذا اجتمع في الحج فوات وإفساد سواء كان الإفساد أولا أو ثانيا فلا يجوز له البقاء هنا على إحرامه لأن فيه تماديا على الفساد ويتحلل بعمل عمرة من الحل إن كان أحرم بالحج من مكة أو أردفه فيه وإن كان إحرامه من الحل لم يخرج إليه انتهى. وقال ابن عبد السلام لم يجز له البقاء على إحرامه إلى قابل انتهى. فعلم أن قول المصنف تحلل على جهة الوجوب. تنبيه: فإن أخر إحرامه حتى دخلت أشهر الحج أو وطىء في أشهر الحج فهل يؤمر هنا بالتحلل وجوبا أو يأتي الخلاف المذكور الظاهر أنه يؤمر بالتحلل ليخلص من الفاسد ويقضيه في تلك السنة والله أعلم. ص: "ولا يجوز دفع مال لحاصر إن كفر" ش: يعني أن الكافر إذا