كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)

لا نعم شرد أو تردى بكوة بسلاح محدد وحيوان علم
ـــــــ
الماء نجاة فلا يؤكل وإن كان له في الماء نجاة أو كانت جزيرة كبيرة يجد الصيد الروغان فيها حتى يعجز طالبه عن رجله أو على فرس أن يصل إليه بيده إلا بسهم أو كلب فإنه يؤكل بالصيد انتهى. ص: "بسلاح محدد" ش: قوله "محدد" خرج به نحو البندق وذكره في التوضيح وغيره. قال في كتاب الصيد من المدونة وما أصيب بحجر أو بندقة فخرق أو بضع أو بلغ المقاتل لم يؤكل وليس ذلك بخرق وإنما هو رض انتهى. وقال في الجلاب ولا يؤكل ما رمي بالبندق إلا أن يذكى فإن مات قبل ذكاته لم يجز أكله. قال القرافي في شرحه لهذا الكلام قلت: ظاهر مذهبنا ومذهب الشافعي تحريم الرمي بالبندق وبكل ما شأنه أن لا يجرح لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الحذف وقال إنه لا يصاد به الصيد ولا يكاد به العدو وإنما يفقأ العين ويكسر السن إلا أن يرمى به ما يباح قتله كالعدو والثعبان ونحوه انتهى. ثم قال في الجلاب من رمى صيدا بحجر له حد فجرحه جاز أكله ولو لم يجرحه ولكن رضه أو دقه لم يجز أكله إلا أن يذكيه انتهى. ص: "وحيوان علم" ش: قال في المدونة والمعلم من كلب أو بازي هو الذي إذا زجر انزجر وإذا أرسل أطاع. ثم قال إذا علمت فهي كالكلب. قلت: فجميع سباع الطير إذا علمت أهي بمنزلة البزاة قال لا أدري ما مسألتك ولكن ما علم من البزاة والعقبان والزمامجة والشدانقات والسفاة والصقور وشبهها لا بأس بها عند مالك انتهى. قال عياض البازي بياء بعد الزاي وحكى بعضهم باز بغير ياء.
تنبيه: قال في العارضة قال من لا يعلم إذا صاد بكلب أسود لم يؤكل ولعله لقوله صلى الله عليه وسلم "الكلب الأسود شيطان" وصيد الشيطان لا يؤكل لأنه لا يسمي الله وهذه سخافة لو سخر لك الشيطان وصدت به وسميت الله لجاز أكله. فأما أن يكون الكلب الأسود شيطانا وسخر لك وانطاع فأنت إذن سليمان بن داود أما أنه يحتمل أن يقال بأنه لم يجز أكل صيده لتحريم اقتنائه لقتله فلا يكون حينئذ ذكاة وهو عندنا بمنزلة الوضوء بالماء المغصوب والله

الصفحة 322