كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)
وطير ولو جلالة وذا مخلب
ـــــــ
الصيد والذبائح ذكر غمسه في النار حيا أو في الطين ونحو ذلك وأنه لا بأس به. وانظر البرزلي ونص ما في السماع المذكور وسئل مالك عن الحوت يوجد حيا أيقطع قبل أن يموت قال لا بأس به لأنه لا ذكاة فيه وأنه لو وجد ميتا أكل فلا بأس به أن يقطع قبل أن يموت وأن يلقى في النار وهو حي فلا بأس بذلك. قال ابن رشد قد كرهه في رسم الجنائز والصيد من سماع أشهب في موضعين كراهية غير شديدة وظاهر هذه الرواية الإباحة. والوجه في ذلك أن الحوت لما كان لا يحتاج إلى تذكية وكان للرجل أن يقتله بأي نوع شاء من أنواع القتل في المال وأن يقطعه فيه إن شاء كان له أن يفعل ذلك بعد خروجه من الماء. والوجه في كراهة ذلك أن الحوت مذكى. فالحياة التي تبقى فيه بعد صيده تشابه الحياة التي تبقى في الذبيحة بعد ذبحها فيكره في كل واحد منهما ما يكره في الآخر انتهى. ونص ما في رسم الجنائز والصيد في الموضع الأول وسئل عن الحيتان تصاد فتغمس رؤوسها في الطين لتموت فكرهه ولم يره شديدا ونص ما في الموضع الثاني وسألته عن الحوت أيطرح في النار حيا قال ما أكرهه كراهية شديدة وهو إن تركه قليلا مات. قال ابن رشد إثر الموضع الأول هذا نحو قوله بعد هذا في طرح الحوت في النار حيا قبل أن يموت وهو خلاف ما مضى في رسم سلعة سماها من سماع ابن القاسم وقد مضى هناك توجيه القولين والله أعلم. ص: "وطير ولو جلالة" ش: الجلالة في اللغة البقرة التي تتبع النجاسات. قال في الصحاح الجلالة البقرة التي تتبع النجاسات. وفي الحديث نهي عن لبن الجلالة انتهى. قال ابن عبد السلام والفقهاء استعملوها في كل حيوان يستعمل النجاسة انتهى. وقال ابن الأثير في غريب الحديث الجلالة من الحيوان التي تأكل العذرة والجلة البعر فوضع موضع العذرة انتهى. وأتى المصنف بلو المشعرة بالخلاف تبعا للخمي. قال عنه في التوضيح في باب الذبائح وفي اللخمي في كتاب الطهارة اختلف في الحيوان يصيب النجاسة هل تنقله عن حكمه قبل أن يصيبها فقيل هو على حكمه في الأصل في أسآرها وأعراقها ولحومها