كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)

بلا شرك إلا في الأجر وإن أكثر من سبعة إن سكن معه وقرب له وانفق عليه وإن تبرعا
ـــــــ
فرع: انظر التضحية بالخنثى لم أقف على نص فيه في المذهب. وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات لما تكلم على الخنثى وأنه نوعان الأول من له ذكر الرجال وفرج النساء والثاني من ليس له واحد منهما وإنما له خرق يخرج منه البول وغيره قال وقد وقع هذا الخنثى في البقر فجاءني جماعة أثق بهم يوم عرفة سنة أربع وسبعين وستمائة قالوا إن عندهم بقرة هي خنثى ليس لها فرج الأنثى ولا ذكر الثور وإنما لها خرق عند ضرعها يجري منه البول وسألوا عن جواز التضحية به فقلت لهم يجزئ لأنه ذكر أو أنثى وكلاهما مجزئ ليس فيه ما ينقص اللحم وأفتيتهم فيه. قال صاحب التتمة ليس في شيء من الحيوانات خنثى إلا الآدمي والإبل. قال النووي قلت: ويكون في البقر كما حكيناه والله أعلم انتهى. قلت: وما قاله رحمه الله قابل للبحث فقد يقال إن هذا عيب يوجب الخيار للمشتري فيحتمل أن يمنع الإجزاء. وانظر قول المصنف "وفائت جزء غير خصية هل يؤخذ منه الإجزاء" والله أعلم. ص: "بلا شرك إلا في الأجر وإن أكثر من سبعة إن سكن معه وقرب له وأنفق عليه وإن تبرعا" ش: يعني أن المذهب أنه لا يشترك في الأضحية وخرج بعضهم جواز الاشتراك في المذهب من القول بجواز الاشتراك في هدي التطوع. قال ابن عبد السلام وهذا هو الصحيح عندي كما تقدم اختيارنا له في الهدي انتهى. وقوله "إلا في الأجر" الخ. قال في المدونة وإن ضحى بشاة أو بعير أو بقرة عنه وعن أهل بيته أجزاهم وإن كانوا أكثر من سبعة أنفس وأحب إلي إن قدر أن يذبح عن كل نفس شاة واستحب مالك حديث ابن عمر لمن قدر دون حديث أبي أيوب الأنصاري انتهى. قال عبد الحق حديث ابن عمر أنه كان لا يضحي عمن في البطن وأما ما كان في غير البطن فيضحي عن كل نفس شاة وحديث أبي أيوب كنا نضحي بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته ثم تناهى الناس فصارت مباهاة انتهى.

الصفحة 364