كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)
من ذبح الإمام لآخر الثالث وهل هو العباسي أو إمام الصلاة
ـــــــ
"من ذبح الإمام" ش: هذا وقت ذبح الأضحية بالنسبة لغير الإمام وأما بالنسبة للإمام فغالب أهل المذهب يعبرون بقولهم "وقته له بعد الصلاة". قال في المدونة ويذبح الإمام أو ينحر أضحيته بالمصلى بعد الصلاة ثم يذبح الناس بعده انتهى. وقال ابن عرفة وأيام الذبح يوم النحر وتالياه يفوت بفواتها ووقته في الأول بعد صلاة العيد للإمام ولغيره ذبحه انتهى. ولم يتعرضوا للخطبة وتعرض لها ابن ناجي في شرح المدونة فقال في شرح قول المدونة المتقدم بعد الصلاة وأراد بقوله "بعد الصلاة والخطبة" احترازا من ذبحه أو ذبح من ينوب عنه بعد صلاته وقبل خطبته فإنه لا يجزئه ووقعت بالقيروان في ذبح والده أي الإمام عنه وأفتى بعض شيوخنا وغيره بذلك انتهى. وقال في النوادر في ترجمة وقت الضحية من كتاب ابن المواز. قال مالك والصواب ذبح الإمام كبشه بالمصلى بعد نزوله عن المنبر ثم يذبح الناس بعده في منازلهم ولغير الإمام ذبح أضحيته بالمصلى بعد الإمام انتهى. وقال في التلقين ووقتها بعد الصلاة والخطبة وبعد ذبح الإمام. انتهى وله نحوه في المعونة والله أعلم. وقال ابن دقيق العيد في شرح العمدة والحديث نص على اعتبار الصلاة ووقت الخطبتين فإذا مضى ذلك دخل وقت الأضحية ولم يتعرض لاعتبار الخطبتين لكنه لما كانت الخطبتان مقصودتين في هذه العبادة اعتبرهما الشافعي إلا أنه اعتبر وقت الصلاة ووقت الخطبتين فإذا مضى ذلك دخل وقت الأضحية ومذهب غيره اعتبار فعل الصلاة والخطبتين وهو الظاهر من لفظ الحديث انتهى.
فرع: قال في التوضيح وأما إن لم يذبح الإمام فالمعتبر صلاته انتهى.
فرع: قال في الذخيرة إذا ذبح أهل المسافر عنه راعوا إمامهم دون إمام بلد المسافر. انتهى ونقل ابن عرفة وغيره.
فرع: قال في الذخيرة ولا يراعى الإمام في الهدي. ص: "وهل هو العباسي أو إمام الصلاة قولان" ش: قال ابن عرفة وفي كون المعتبر إمام الصلاة أو إمام الطاعة طريقا ابن رشد واللخمي قائلا المعتبر أمير المؤمنين كالعباسي اليوم أو من أقامه لصلاة العيد ببلده أو عمله على