كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)
لا بلك علي عهد أو أعطيك عهدا وعزمت عليك بالله وحاش الله ومعاذ الله والله راع أو
ـــــــ
تنبيه: قال ابن رشد في البيان في آخر رسم سلعة سماها من سماع ابن القاسم من كتاب النذور الأول إن العهد إذا لم يخرج مخرج اليمين وإنما خرج مخرج المعاقدة والمعاهدة مثل أن يقول الرجل للرجل لك علي عهد الله أن أنصحك وأن لا أخونك وأن لا أفعل كذا وكذا فهذا أعظم من أن تكون فيه كفارة فيلزم فيه التوبة والاستغفار ويتقرب إلى الله بما استطاع من الخير. قال وقاله في كتاب ابن المواز والواضحة انتهى.
قلت: وهذا الذي أشار إليه المصنف بقوله "لا بلك علي عهد أو أعطيك عهدا" لكن ظاهر كلام المصنف أنه إنما قال لك علي عهد من غير إضافة إلى الله سبحانه وشرحه الشارح على ظاهره ولم ينبه على ما إذا قال لك علي عهد الله أن لا أفعل كذا وقد علمت أن الحكم أنه لا كفارة في ذلك لعظمه والله أعلم.
مسألة: إذا قال علي كذا وكذا إذا لم ينو بها اليمين وادعى أنه أراد شيئا آخر صدق. انتهى من البرزلي. ص: "وعزمت عليك بالله" ش: قال الفاكهاني في شرح عمدة الأحكام في كتاب اللباس في شرح قوله صلى الله عليه وسلم وإبرار المقسم. والمقسم به فيه معنيان أحدهما أن الحالف إذا حلف على شيء مأمور أن يبر في يمينه وهذا لا خلاف في وجوبه أو ما يقوم مقام الوفاء بذلك وهو الكفارة. الثاني: أن يكون المراد أن تبر يمين من حلف عليك وهذا على قسمين تارة يشوبه معنى السؤال كقوله بالله إلا ما فعلت كذا وتارة لا يشوبه كأن يقول والله لتفعلن ونحو ذلك وسواء في هذا الإثبات والنفي وهو مندوب في الوجهين أن يبر قسمه لكنه يتأكد في الثاني لوجوب الكفارة عليه دون الأول وذلك إضرار به. وهذا كله مع عدم المعارض الشرعي فإن وجد معارض عما بمقتضاه كما ثبت أن أبا بكر رضي الله عنه لما عبر الرؤيا بحضرته صلى الله عليه وسلم فقال أصبت بعضا وأخطأت بعضا. فقال أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني فقال لا تقسم ولم يخبره انتهى. وقال في الذخيرة في كتاب الأيمان في أواخر الباب الثاني ما نصه.
فرع: قال في الكتاب إذا حلف على رجل ليفعلن فامتنع فلا شيء عليهما. وقاله