كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 4)

وبالإشارة له بكلامه ولو لم يسمعه لا قراءته بقلبه أو قراءته أحد عليه بلا إذن
ـــــــ
فقال لا ينوي في الكتاب ويحنث. قال في التوضيح وعلى مذهب المدونة في الحنث بالكتاب والرسول فهل ينوي في إرادة المشافهة إن كانت بطلاق وعتاق قال فيها حنث إلا أن ينوي مشافهة ثم رجع فقال لا ينوي في الكتاب إلا أن يرجع إليه قبل وصوله إليه فلا يحنث. ولمالك في الموازية لا ينوي في الكتاب والرسول وعلى أنه ينوي فإنه يحلف على ذلك. قاله ابن يونس انتهى. ص: "وبالإشارة له" ش: كرر في التوضيح هذا الفرع فقال أولا عند قول ابن الحاجب ومنه لو حلف لا عليه. الفرع الثالث لو حلف لا كلمه فأشار إليه ففي العتبية لا يحنث وقال ابن الماجشون يحنث انتهى. وقال ثانيا عند قول ابن الحاجب لو حلف لا كلمه فكتب إليه أو أرسل إليه الفرع الثالث لو أشار إليه فقال مالك وابن القاسم وابن حبيب وغيرهم يحنث. ابن حبيب وسواء كان المحلوف عليه أصم أو سميعا. وقال ابن القاسم لا يحنث والأول أظهر انتهى. ونص ما في العتبية قال في رجل حلف أن لا يكلم رجلا فأشار إليه بالسلام أو غيره فقال ما أرى الإشارة وأحب إلي أن يترك ذلك وكأنه لم ير عليه حنثا إن فعل. قال ابن رشد مثل هذا في المجموعة لابن القاسم وهو ظاهر ما في كتاب الإيلاء من المدونة وفي أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الأيمان بالطلاق

الصفحة 462