كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

ـــــــ
فيها وقال: أقرضني ألفا وادفع إلي أرضك أزرعها بالثلث بلا شرط حرم وجوزه في المغني والشرح وكرهه في الترغيب
ولو أمره ببذره وأنه في ذمته كالمعتاد ففاسد له قيمة المثل ولو تلف لم يضمنه لأنه أمانة ذكره الشيخ تقي الدين
الثالثة: إذا أقرض من له عليه بر ما يشتريه به يوفيه اياه فكرهه سفيان وجزم به في المستوعب وفي المغني يجوز
الرابعة: إذا قال اقترض لي مائة ولك عشرة صح لأنه في مقابلة ما بذله من جاهه فلو قال اضمنها عني ولك عشرة لم يجز نص عليهما لأنه ضامن فيكون قرضا جر منفعة ومنع الأزجي
الخامسة: إذا اقترض منه دراهم ثم اشترى منه بها شيئا فخرجت زيوفا فالبيع صحيح ولا يرجع البائع على المشتري ببدل الثمن لأنها دراهمه فعيبها عليه وإنما له على المشتري بدل ما أقرضه اياه بصفته زيوفا قاله أحمد وحمله في الشرح على أنه إذا باعها وهو يعلم عيبها أما إذا باعه بثمن في ذمته ثم قبض هذه بدلا عنها فينبغي أن تجب له دراهم خالية من العيب وترد هذه عليه وللمشتري ردها على البائع وفاء عن القرض ويبقى الثمن في ذمته
السادسة: لو أقرض ذمي ذميا خمرا ثم أسلما أو أحدهما بطل القرض ولم يجب على المقترض شيء والله أعلم
باب الرهن
ـــــــ
باب الرهن
هو في اللغة: الثبوت والدوام يقال ماء راهن أي: راكد ونعمة راهنة أي: دائمة وقيل: هو الحبس لقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر:38] أي: محبوسة وهو قريب من الأول لأن المحبوس

الصفحة 100