كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

ويجوز رهن ما يسرع إليه الفساد بدين مؤجل ويباع ويجعل ثمنه رهنا
ـــــــ
القبض غير ممكنة في حقه لمنافاتها مقتضى الكتابة
وقال القاضي:قياس المذهب صحة رهنه وهو ظاهر المحرر والفروع لأنه يجوز بيعه وأيفاء الدين من ثمنه فعلى هذا لا يصح شرط منعه من التصرف ويمكن من الكسب وما يؤديه من النجوم رهنا معه وإن عجز ثبت الرهن فيه وفي إكسابه وإن عتق بقي ما أداه رهنا كمن مات بعد كسبه
فرع: المعلق عتقه بصفة إن كانت توجد بعد حل الدين لم يصح وإن كان يحل قبلها صح لإمكان بيعه وإن احتمل الأمران كقدوم زيد فقياس المذهب صحته كالمريض والمدبر. "ويجوز رهن ما يسرع إليه الفساد" كالعنب والرطب لأنه يجوز بيعه فيحصل المقصود "بدين مؤجل" ليس قيدا فيه أو يصح بالحال وإنما ذكره تنبيها على أن التأجيل لا أثر له في منع صحة ذلك لأنه ربما توهم أن عقد الرهن يقتضي بقاء المرهون إلى الاستحقاق "ويباع" على الأصح "ويجعل ثمنه رهنا" لأن الثمن بدل العين وبدل الشيء يقوم مقامه وهذا إذا لم يحل الدين فإن كان قد حل فإنه يقضى الدين من ثمنه
صرح به في المغني والشرح ونقل أبو طالب فيمن رهن وغاب فخاف المرتهن فساده أو ذهابه فليأت السلطان حتى يبيعه كما أرسل ابن سيرين إلى إياس بن معاوية يأذن له في بيعه فإذا باعه حفظه حتى يجيء صاحبه فيدفعه إليه بأمره حتى يكون صاحبه يقضيه
وظاهر المتن: لا فرق بين ما يمكن تجفيفه أو لا وفي المغني والشرح إن أمكن تجفيفه فعلى الراهن تجفيفه لأنه من مؤنة حفظه وتبقيته أشبه نفقة الحيوان.
قال ابن المنجا: فيحمل كلامه هنا عليه وفيه نظر فعلى هذا إن شرط المرتهن بيعه أو أذن له فيه بعد العقد أو اتفقا على أن الراهن يبيعه أو غيره باعه وإلا باعه الحاكم فإن أطلقا فالخلاف.

الصفحة 103