كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
فأولدها وخرجت من الرهن وأخذت منه قيمتها فجعلت رهنا وإن أذن له المرتهن في بيع الرهن أو هبته ونحو ذلك ففعل صح وبطل الرهن
ـــــــ
وحكاه ابن المنذر إجماعا لأن من يحرم وطؤها لا فرق فيه بين الآيسة والصغيرة كالمعتدة ولأن الوقت الذي تحبل فيه يختلف فمنع منه جملة لكن لا حد عليه لأنها ملكه ولا مهر عليه إن كانت ثيبا كالاستخدام فإن تلف جزء منها أو نقصها فعليه قيمة ما تلف كالجناية تجعل رهنا معها وإلا قضاه من الحق إن كان قد حل
وجزم في الفروع وقاله في عيون المسائل والشيرازي في المنتخب إنه يحرم وطؤها على راهن إلا بشرط وإن لم تحبل فأرش البكارة فقط كجناية
"فأولدها خرجت من الرهن" لأنها صارت أم ولد له وعبارة الأكثر كالمؤلف وان الحكم يترتب على الولادة وليس بمراد بل الحكم منوط بالإحبال
"وأخذت منه قيمتها" حين إحبالها لأنه فوتها على المرتهن فوجب أن يؤخذ منه بدلها كما لو أتلفها "فجعلت رهنا" لأنها بدل والبدل يعطى حكم مبدله فإن كان معسرا كان في ذمته وهذا إذا صدقه المرتهن أنها ولدته من وطئه وإلا فالرهن بحاله قاله في التلخيص فإن كان الوطء بإذن المرتهن خرجت من الرهن ولا شيء للمرتهن لأنه أذن في سبب ينافي حقه.
لا يقال: إنما أذن بالوطء ولم يأذن في الإحبال لإفضائه إليه ولا يقف على اختياره فالإذن في سببه إذن فيه
مسألة: إذا أقر بالوطء حال العقد أو قبل لزومه فحكمهما واحد ويصح الرهن لأن الأصل عدم الحمل أما إذا أقر به بعد لزومه فيقبل في حقه فقط لأن إقرار الإنسان على غيره لا يقبل ويحتمل قبوله في حق المرتهن أيضا لأنه اقر في ملكه بما لا تهمة فيه
"وإن أذن له المرتهن في بيع الرهن أو هبته ونحو ذلك" كوقفه "ففعل صح" لأن المنع كان لحقه فإذا أذن زال "وبطل الرهن" لأن هذا تصرف ينافي