كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

فإن لم يفعل باعه الحاكم وقضى دينه
فصل
وإذا شرط في الرهن جعله على يد عدل صح وقام قبضه مقام قبض المرتهن
__________
عزره حتى يفعل ما يأمره به "فإن لم يفعل" أي: أصر على المنع أو كان غائبا أو تغيب قاله في الرعاية الكبرى "باعه الحاكم" عليه نص عليه لأنه تعين طريقا إلى أداء الواجب أداؤه "وقضى دينه" لأنه حق تعين عليه فإذا امتنع من أدائه قام الحاكم مقامه فيه كالإيفاء من جنس الدين وظاهره: أنه ليس للمرتهن بيعه بغير إذن ربه أو إذن حاكم وقيل: بلى فإن لم يأذن المرتهن في بيعه قال له الحاكم ائذن فيه وخذ دينك من ثمنه أو أبرئه منه
فرع: إذا جهل رب الرهن وأيس من معرفته فللمرتهن بيعه والصدقة به بشرط ضمانه نص عليه وفي إذن حاكم في بيعه مع القدرة وأخذ حقه من ثمنه مع عدمه روايتان كشراء وكيل.
فصل
"وإذا شرط في الرهن جعله على يد عدل صح" لأنه قبض في عقد فجاز التوكيل فيه كقبض الموهوب "وقام قبضه مقام قبض المرتهن" في قول أكثر العلماء وخالف فيه الحكم وغيره لأن القبض من تمام العقد فتعلق بالمتعاقدين كالإيجاب والقبول وجوابه ما سبق وبأنه وكيل وقبضه كقبض الموكل مع أنه لو وكل في الإيجاب والقبول صح وما ذكروه ينتقض بالقبض في البيع فيما يعتبر فيه القبض وظاهره: يقتضي جواز جعل الرهن على يد من يجوز توكيله وهو الجائز التصرف
فلا يجوز أن يكون صبيا ولا عبدا بغير إذن سيده لأن منافعه لسيده فلا يجوز تضييعها في الحفظ بغير إذنه ولا مكاتبا بغير جعل لأنه ليس له التبرع بمنافعه

الصفحة 117