كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

وإن أقر الراهن أنه أعتق العبد قبل رهنه عتق وأخذت منه قيمته فجعلت رهنا وإن أقر انه كان جنى أو أنه باعه أو غصبه قبل على نفسه ولم يقبل على المرتهن.
ـــــــ
فقبل قول من ينفيه أولا لأن المرتهن معترف بعقد وقبض ويدعي فساده والأصل السلامة.
فرع: إذا قال أرسلت وكيلك فرهنني عبدك هذا على عشرين قبضها قال ما أمرته إلا بعشرة وصارت إلي سئل الرسول فإن صدق الراهن فعليه اليمين دون الراهن لأن الدعوى على غيره فإذا حلف الوكيل برئا معا وإن نكل فعليه العشرة المختلف فيها ولا يرجع بها على أحد.
وإن صدق المرتهن وادعى أنه سلم العشرين إلى الراهن قبل قول الراهن مع يمينه وإن نكل قضي عليه بالعشرة ويدفع إلى المرتهن وإن حلف برئ وعلى الوكيل غرامة العشرة للمرتهن.
"وإن أقر الراهن أنه أعتق العبد قبل رهنه عتق" لأن السيد غيرمتهم في الإقرار بعتقه لأنه لو أنشأ ذلك عتق فكذا إذا أخبر لأن كل من صح منه إنشاء عقد صح منه الإقرار به وقيل: لا يقبل منه كما لو أقر به بعد بيعه
"و" على الأول "أخذت منه قيمته فجعلت رهنا" مكانه لأنه فوت عليه الوثيقة بالعتق فلزمته القيمة تجعل رهنا جبرا لما فاته من الوثيقة هذا إذا كان موسرا فإن كان معسرا فعلى ما سبق وشرطه أن يكذبه المرتهن في ذلك
"وإن أقر أنه كان جنى أو أنه باعه أو غصبه قبل على نفسه" لأنه مقر على نفسه فقبل كما لو أقر له بدين "ولم يقبل على المرتهن" أي: مع تكذيبه اياه لأنه متهم في حقه وقول الغير على غيره غير مقبول
فعلى هذا إذا كذبه المرتهن وولي الجناية لم يسمع قوله وإن صدقه ولي الجناية لزمه أرشها إن كان موسرا لأنه حال بين المجني عليه وبين رقبة الجاني بفعله أشبه ما لو قتله
وإن كان معسرا تعلق حق المجني عليه برقبته إذا انفك الرهن وحينئذ

الصفحة 124