كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

ـــــــ
وقوله: "بنفقته" أي: بسببها إذ الانتفاع عوض النفقة وذلك إنما يتأتى من المرتهن أما الراهن فإنفاقه وانتفاعه ليسا بسبب الركوب ولو تركت لذهبت مجانا وكذا اللبن لو ترك لفسد وبيعه أولا فأولا متعذر
والحيوان لا بد له من نفقة فقد يتعذر من المالك وبيع بعض الرهن فيها قد يفوت الحق بالكلية وهذا فيما إذا أنفق محتسبا بالرجوع فإن كان متبرعا لم ينتفع رواية واحدة
ثم إن فضل من اللبن شيء ولم يمكن بقاؤه إلى حلول الدين فله بيعه بإذن مالكه وإلا باعه الحاكم
وعنه: لا يحتسب له بما أنفق ولا ينتفع من الرهن بشيء وهو قول أكثر العلماء لقوله عليه السلام لا يغلق الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه رواه الشافعي والدارقطني وحسن إسناده من حديث أبي هريرة ولأنه ملك غيره لم يأذن له في ذلك فلم يكن له كغير الرهن والأولى أصح
ويدخل في المحلوب ما إذا كانت أمه مرضعة فله أن يسترضعها بقدر نفقتها ذكره أبو بكر ونص عليه ابن حمدان وعلى ما ذكره المؤلف لا فرق بين أن ينفق مع تعذر النفقة من الراهن لغيبة أو امتناع أو مع القدرة على أخذها منه أو استئذانه صرح به في المغني والشرح وذكر جماعة مع غيبة ربه زاد ابن حمدان أو امتناعه
النوع الثاني: الحيوان غير المركوب والمحلوب كالعبد والأمة فليس للمرتهن أن ينفق عليه ويستخدمه بقدرها في ظاهر المذهب قصرا للنص على مورده.
والثانية: بلى لفهم العلة وهو ذهاب المنفعة ونقل حنبل يستخدم العبد وفي الكافي إنه قد خالف الجماعة وهذا كله إذا كان الدين غير قرض فإن كان قرضا لم يجز نص عليه حذارا من قرض جر منفعة
القسم الثاني: غير ذلك وهو مما لا يحتاج إلى مؤنة كالدار والمتاع فلا يجوز للمرتهن الانتفاع بشيء منه بغير خلاف نعلمه لأن نماء الرهن يسلك

الصفحة 126