كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

ولو قال: ضمنت لك ما على فلان أو ما تداينه به صح ويصح ضمان دين الضامن.
ـــــــ
وظاهره: أنه إذا لم يكن واجبا ولا مآله إلى الوجوب لا يوجد فيه ضم ذمة إلى ذمة مطلقا. "ولو قال ضمنت لك ما على فلان" مثال المجهول ومثله ما نقله في المغني والشرح أنا ضامن لك ما تقوم به البينة أو ما يقر به لك أو ما يقضي به عليه "أو ما تداينه به صح" أيما تعطيه في المستقبل
وإن قال أنا وركبان السفينة ضامنون وأطلق ضمن وحده بالحصة وفي الترغيب وجهان بها أو الجميع وإن رضوا لزمهم ويتوجه الوجهان وإن قالوا ضمناه لك فبالحصة وإن قال كل واحد منا ضامنه لك فالجميع
تنبيه: يصح ضمان السوق وهو أن يضمن ما يلزم التاجر من دين وما يقبضه من عين مضمونة وتجوز كتابته والشهادة به لمن ير جوازه لأنه محل اجتهاد قاله الشيخ تقي الدين قال ويصح ضمان حارس ونحوه وتجار حرب ما يذهب من البلد أو البحر وهو شبيه بضمان ما لم يجب
"ويصح ضمان دين الضامن" نحو أن يضمن الضامن ضامن آخر لأنه دين لازم في ذمته فصح ضمانه كسائر الديون فعلى هذا يثبت الحق في ذمة الثلاثة أيهم قضاه برئت ذممهم كلها لأنه حق واحد فإذا سقط لم يجب مرة أخرى فيبرأ الثاني: بإبراء الأول ولا عكس وإن قضى الدين الضامن الأول رجع على المضمون عنه وإن قضاه الثاني: رجع على الأول ثم رجع الأول على المضمون عنه إذا كان واحد أذن وإلا ففي الرجوع له روايتان
فلو ضمن المضمون عنه الضامن لم يصح لأن الضمان يقتضي التزامه الحق في ذمته والحق لازم له فلا يتصور التزامه ثانيا ولأنه أصل فلا يصير فرعا لكن لو ضمنه من غيرالدين جاز وعلم منه أن كل دين يصح أخذ رهن به أنه يصح ضمانه.

الصفحة 139