كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

وإن اعترف بالقضاء وأنكر المضمون عنه لم يسمع إنكاره وإن قضى المؤجل قبل أجله لم يرجع حتى يحل وإن مات المضمون عنه أو الضامن فهل يحل الدين عليه على روايتين.
ـــــــ
وكذا شاهد واحد ودعواه موتهم وأنكر الإشهاد وإن قضاه بغير بينة بحضرة المضمون عنه فالأصح أنه يرجع لأنه هو المفرط والثاني: لا كغيبته
فرع: إذا رجع المضمون له على الضامن فاستوفى منه مرة ثانية رجع على المضمون عنه بما قضاه ثانيا لبراءة ذمته به ظاهرا قاله القاضي ورجحه في الشرح وفيه احتمال يرجع بالأول للبراءة منه باطنا
"وإن اعترف" المضمون له "بالقضاء وأنكر المضمون عنه لم يسمع إنكاره" لأن ما في ذمته حق للمضمون له فإذا اعترف بالقبض من الضامن فقد اعترف بأن الحق الذي له صار للضامن فيجب أن يقبل إقراره لكونه إقرارا في حق نفسه
وفيه وجه لا لأن الضامن مدع لما يستحق به الرجوع على المديون وقول المضمون له شهادة على فعل نفسه فلا يقبل وأجيب بالتزامه
فرع: إذا قال المضمون له للضامن برئت إلي من الدين وقيل: أو لم يقل إلي فهو مقر بقبضه لا أبرأتك فلو قال وهبتك الحق تمليك له فيرجع على المديون وقيل: إبراء فلا
"وإن قضى" الضامن الدين "المؤجل قبل أجله لم يرجع حتى يحل" لأنه لا يجب له أكثر مما كان للغريم ولأنه متبرع بالتعجيل فلم يرجع قبل الأجل كما لو قضاه أكثر من الدين والحوالة به ليقبضه سواء قبض الغريم من المحال عليه أو تعذر عليه الاستيفاء
"وإن مات المضمون عنه أو الضامن فهل يحل الدين؟ على روايتين" أشهرهما: لا يحل لأن التأجيل حق من حقوق الميت فلم يبطل بموته

الصفحة 145