كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

ولا تصح إلا برضى الكفيل وفي رضى المكفول به وجهان
ـــــــ
وظاهره: لا فرق في العضو بين الوجه وغيره سواء كان مما لا يبقى البدن بدونه كالرأس أولا كاليد
وجزم في الكافي والشرح أنها تصح بالوجه لأنه يكنى به عن الكل فصح كبدنه وجزم في الوجيز بأنها تصح فيما تبقى الحياة بدونه لا العكس
الثالثة: إذا كفل بإنسان على أنه إن جاء به وإلا فهو كفيل بآخر أو ضامن ما عليه صح قاله أبو الخطاب وقدمه في المحرر وجزم به في الوجيز لأنه كفالة أو ضمان فصح تعليقه على شرط كضمان العهدة
وقال القاضي:لا يصح لأنه تعليق عقد على آخر فلم يصح وهذا الخلاف جار فيما إذا علقه بغير سبب الحق والخلاف في المؤقت كالمعلق بشرطه فلو كفله شهرا لم يصح عند القاضي لأنه حق لآدمي فلم يجز توقيته كالهبة
وفي "التنبيه": إذا مضت المدة ولم يحضره لزمه ما عليه وعند غيرهما لا يلزمه شيء بعد مضي المدة إذا لم يطالبه بإحضاره فيها
فرع: إذا قال كفلت بدن فلان على أن يبرأ الكفيل لم يصح في الأصح لأنه شرط شرطا لا يلزم الوفاء به فيفسد عقد الكفالة وفيه وجه
وقيل: يصح الشرط لأنه شرط تحويل الوثيقة فعليه لا تلزمه الكفالة إلا أن يبرأ الكفيل منها "ولا تصح إلا برضى الكفيل" لأنه لا يلزمه الحق ابتداء إلا برضاه "وفي رضى المكفول به وجهان" أشهرهما لا يعتبر رضاه كالضمان والثاني: بلى وجزم به في الوجيز لأن المقصود إحضاره فإذا كفل بغير إذنه لم يلزمه الحضور معه بخلاف الضمان فإن الضامن يقضي الحق ولا يحتاج إلى المضمون عنه وظاهره: أنه لا يعتبر رضى المكفول له لأنها وثيقة لا قبض فيها فصحت من غيررضاه كالشهادة.

الصفحة 149