كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
أو سلم نفسه برئ الكفيل وإن تعذر إحضاره مع بقائه لزم الكفيل الدين أو عوض العين.
ـــــــ
"أو سلم نفسه برئ الكفيل" وفيه مسائل:
الأولى: إذا مات المكفول به فإنه يبرأ الكفيل وتسقط الكفالة في المنصوص لأن الحضور سقط عنه فبرئ كفيله كما لو أبرئ من الدين وقيل: لا تسقط ويطالب بما عليه إن لم يشرط فيها عدم ضمانه لأن الكفيل وثيقة فإذا مات من عليه الحق استوفي من الوثيقة كالرهن والفرق واضح لأن الرهن تعلق به المال فاستوفي منه
وظاهره: بقاؤها بموت الكفيل فيؤخذ من تركته ما كفل به فإن كان دينا مؤجلا فوثق ورثته وإلا حل في الأقيس أو المكفول له
الثانية: إذا تلفت العين بفعل الله تعالى: فإنه يبرأ الكفيل لأن تلفها بمنزلة موت المكفول به
وظاهره: أنها إذا تلفت بفعل آدمي فإنها لا تسقط ويجب على المتلف بدلها
الثالثة: إذا سلم المكفول به نفسه بشرطه برئ كفيله كما لو قضى المديون عنه الدين
تنبيه: إذا كفل إنسانا أو ضمنه ثم قال لم يكن عليه حق قدم قول خصمه لأن الأصل صحة الكفالة أو بقاء الدين وعليه اليمين فإن نكل قضى عليه وإذا قال برئت من الدين الذي كفلته به لم يكن إقرارا بقبض الحق ويبرأ الكفيل وحده وإذا مات المديون فأبرأه رب الدين فلم تقبل ورثته برئ مع كفيله
"وإن تعذر إحضاره مع بقائه لزم الكفيل الدين أو عوض العين" لعموم قوله عليه السلام: "الزعيم غارم" ولأنها أحد نوعي الكفالة فوجب الغرم بها كالكفالة بالمال
وقال ابن أبي موسى: وكفيل الوجه ضامن للمال في أحد الوجهين إلا أن