كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
وإن غاب أمهل الكفيل بقدر ما يمضي فيحضره فإن تعذر إحضاره ضمن ما عليه وإذا طالب الكفيل المكفول به بالحضور معه لزمه ذلك إن كانت الكفالة بإذنه أو طالبه صاحب الحق بإحضاره.
ـــــــ
يشرط لا مال عليه فلا يلزمه قولا.
والثاني: فسادها لإضافتها إلى عضو قاله المجد وقال ابن عقيل قياس المذهب لا يلزمه إن امتنع بسلطان وألحق به معسر ومحبوس ونحوهما لاستواء المعنى
"وإن غاب" في موضع معلوم "أمهل الكفيل" ولم يطالبه "بقدر ما يمضي فيحضره" له ليتحقق إمكان التسليم وسواء كانت المسافة قريبة أو بعيدة فلو ارتد ولحق بدار الحرب لم يؤخذ الكفيل بالحق حتى يمضي زمن يمكنه رده "فإن تعذر إحضاره" أو كانت الغيبة منقطعة ولم يعلم مكانه "ضمن ما عليه" وأخذ به وذكر ابن حمدان أنه إذا انقطع خبره وجهل محله لزمه ما عليه انتهى
فلو أدى ما لزمه ثم قدر على المكفول به فظاهر كلامهم أنه في رجوعه عليه كضامن وأنه لا يسلمه إلى المكفول له ثم يسترد ما أداه بخلاف مغصوب تعذر إحضاره مع بقائه لامتناع بيعه
"وإذا طالب الكفيل المكفول به بالحضور معه" ليسلمه إلى المكفول له"لزمه ذلك إن كانت الكفالة بإذنه" لأنه شغل ذمته من أجله بإذنه فلزمه تخليصها كما لو استعار عبده فرهنه بإذنه فإن عليه تخليصه إذا طلبه سيده "أو طالبه صاحب الحق بإحضاره" أي: لزمه الحضور وظاهره: وإن كانت بغير إذنه لأن حضوره حق للمكفول له وقد استناب الكفيل في ذلك أشبه ما لو صرح له بالوكالة
"وإلا فلا" أي: لا يلزمه ذلك إن كفل بغير إذنه أو لم يطالب به صاحب الحق لأن المكفول به لم يشغل ذمته وإنما شغلها الكفيل باختياره ولم يوكله صاحب الحق.