كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

وإن أحال المكاتب سيده أو الزوج امرأته صح والثاني: اتفاق الدينين في الجنس والصفة والحلول والتأجيل.
ـــــــ
الثالثة: إذا أحالت بصداقها قبل الدخول لم تصح لأنه غيرمستقر بدليل سقوطه بردتها أو نصفه بطلاقها.
ومثله إذا أحال البائع بالثمن على المشتري في مدة الخيار وظاهره: أنها إذا أحالت به بعد الدخول أنه يصح لأنه مستقر.
"وإن أحال المكاتب سيده" بنجم قد حل "أو الزوج امرأته صح" لأن له تسليمه إليها وحوالته به تقوم مقام تسليمه وكذا إذا أحال المشتري بالثمن للبائع في مدة الخيار وظاهره: أنه لا يشترط استقرار المحال به وهو المذهب وقال أبو الخطاب وجزم به الحلواني يشترط استقراره كالمحال عليه فعليه لا يصح في ذلك لعدم استقراره.
"والثاني: اتفاق الدينين" أي: تماثل الحقين "في الجنس" كذهب بذهب أو دراهم بدراهم فإن أحال من عليه ذهب بفضة أو عكسه لم يصح "والصفة" كصحاح بصحاح أو مضربة بمثلها فلو اختلفا لم يصح.
"والحلول" أي: بأن يكونا حالين "والتأجيل" أي: بأن يكونا مؤجلين ويعتبر اتفاق الأجل فلو كان أحدهما يحل بعد شهر والآخر بعد شهرين لم يصح لأنها إرفاق كالقرض فلو جوزت مع الاختلاف لصار المطلوب منها الفضل فتخرج عن موضوعها.
واكتفى بما ذكره عن ذكر التساوي في القدر لأن الأجل إذا منع لكونه يقابله قسط تقديرا فالزيادة المحققة أولى.
فرع: إذا صحت الحوالة فتراضيا بأن يدفع خيرا من حقه أو بدونه في الصفة أو تعجيلة أو تأجيله أو عوضه جاز ذكره في المغني والشرح وذكر في الترغيب الأولة فظاهره منع عوضه ونقل سندي فيمن أحاله عليه بدينار فأعطاه عشرين درهما لا ينبغي إلا ما أعطاه.

الصفحة 156