كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

__________
تنبيهات
الأول: الحوالة على ماله من الديون إذن في الاستيفاء فقط وللمحتال الرجوع ومطالبة محيله وإحالة من لا دين عليه على من دينه عليه وكالة ومن لا دين عليه في مثله وكالة في اقتراض وكذا مدين على بريء فلا يصارفه نص عليه وفي الموجز والتبصرة إن رضي البريء بالحوالة صار ضامنا يلزمه الأداء ذكره في الفروع.
الثاني: من ثبت له على غريمه مثل ما له عليه قدرا وصفة تساقطا فإن اختلفا في القدر سقط الأقل ومثله من الأكثر وعنه: برضاهما وعنه: أو أحدهما وعنه: لا يتقاص الدينان كما لو كان أحدهما دين سلم وفي الفروع أو كانا من غير الأثمان.
الثالث: إذا كان له دين على آخر فطالبه فقال أحلت به فلانا الغائب وأنكر رب المال قبل قوله مع يمينه ويعمل بالبينة.
الرابع: إذا نوى المديون وفاء دينه وإلا فهو متبرع وإن وفاه حاكم قهرا كفت نيته إن قضاه من مديون وفي لزوم رب الدين بنية قبض دينه وجهان وإن رد بدل عين نوى ذكره ابن عقيل.
باب الصلح
__________
باب الصلح
وهو ثابت بالإجماع وسنده عموم قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات:9]. {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء:128].
والسنة شهيرة بذلك فمنها ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما" رواه أبو داود.

الصفحة 161