كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
الصلح في الأموال قسمان أحدهما: صلح على الإقرار وهو نوعان أحدهما: الصلح على جنس الحق مثل أن يقر له بدين فيضع عنه بعضه أو بعين فيهب له بعضها ويأخذ الباقي صح إن لم يكن بشرط مثل أن يقول على أن تعطيني الباقي
ـــــــ
والترمذي وقال: حسن صحيح وصححه الحاكمز
وهو أنواع صلح بين المسلمين وأهل الحرب وبين أهل العدل والبغي وبين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما وصلح بين المتخاصمين وهو المقصود هنا.
ومعناه لغة: قطع المنازعة.
وشرعا: معاقدة يتوصل بها إلى الإصلاح بين المتخاصمين.
"الصلح في الأموال قسمان: أحدهما: صلح على الإقرار وهو نوعان أحدهما الصلح على جنس الحق مثل أن يقر له بدين فيضع عنه بعضه أو بعين" كدار "فيهب له بعضها ويأخذ الباقي فيصح" لأن الإنسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه كما لا يمنع من استيفائه لأنه عليه السلام كلم غرماء جابر ليضعوا عنه وقضية كعب مع ابن أبي حدرد شاهدة بذلك. قال أحمد: إذا كان لرجل على آخر دين ليس عنده وفاء فوضع عنه بعض حقه وأخذ منه الباقي كان ذلك جائزا لهما إذا كان بلفظ الإبراء فإن كان بلفظ الصلح فأشهر الروايتين أنه لا يصح وهي الأصح لأنه صالح عن بعض ماله ببعض فهو هضم للحق والثانية: وهي ظاهر الموجز والتبصرة ويحتمله كلام المؤلف يصح وبالجملة فقد منع الخرقي وابن أبي موسى الصلح على الإقرار وأباه الأكثرون كما اقتضاه كلام المؤلف
فعلى الأول: إن وفاه من جنس حقه فهو وفاء من غيرجنسه معاوضة وان أبرأه من بعضه فهو إبراء وإن وهبه بعض العين فهو هبة ولا يسمى صلحا فالخلاف إذن في التسمية قاله في المغني والشرح وأما المعنى فمتفق عليه.
وشرطه "إن لم يكن بشرط مثل أن يقول: على أن تعطيني الباقي" في