كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

أو يمنعه حقه بدونه ولا يصح ذلك ممن لا يملك التبرع كالمكاتب والمأذون له وولي اليتيم إلا في حال الإنكار وعدم البينة ولو صالح على المؤجل ببعضه حالا لم يصح وإن وضع بعض المال وأجل باقيه دون التأجيل.
ـــــــ
الأصح لأنه أكل لمال الغير بالباطل وهضم للحق "أو يمنعه حقه بدونه" أي: بدون الصلح فلا يصح قولا واحدا.
"ولا يصح ذلك ممن لا يملك التبرع كالمكاتب والمأذون له وولي اليتيم" لأنه تبرع وهؤلاء لا يملكونه "إلا في حال الإنكار وعدم البينة" فإنه يصح ومثله ناظر الوقف وصرح به أبو العباس ابن تيمية في شرحه على المحرر لأن استيفاء البعض عند العجز عن استيفاء الكل أولى من تركه
وظاهره: أنه مع الإقرار أو وجود البينة لا يملكونه لما قلنا: ويصح عما ادعى على موليه وبه بينة وقيل: أو لا
"ولو صالح عن المؤجل ببعضه حالا لم يصح" نقله الجماعة لأنه يبذل القدر الذي يحطه عوضا عن تعجيل ما في ذمته ومع الحلول والتأجيل لا يجوز كما لو أعطاه عشرة حالة بعشرين مؤجلة وفي الإرشاد والمبهج رواية بالصحة واختارها الشيخ تقي الدين لبراءة الذمة هنا وكدين الكتابة جزم به الأصحاب ونقله ابن منصور وقال ليس بينه وبين سيده ربا فدل أنه إنما جوزه على هذا الأصل والأشهر عكسه.
"وإن وضع بعض الحال وأجل باقيه" كما لو صالحه عن مائة حالة بخمسين مؤجلة "صح الإسقاط" لأنه أسقطه عن طيب نفسه ولا مانع من صحته لأنه ليس في مقابله تأجيل فوجب أن يصح كما لو أسقطه كله وعنه: لا يصح وصححها أبو الخطاب لأنه هضم للحق والأول أصح.
"دون التأجيل" على الأصح لأن الحال لا يتأجل ولأنه وعد وكذا لو صالحه عن مائة صحاح بخمسين مكسرة هل هو إبراء من الخمسين ووعد في الأخرى قاله في الفروع.

الصفحة 163